الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٣وَلَزِمَهُ عَنَاؤُهَا وَإِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ وَلَمْ تَعْلَمْ غَرِمَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مَالُ الْوَرَثَةِ. وَكَذَا الْأَمَةُ إنْ دَبَّرَهَا رَبُّهَا لِمَوْتِهِ ثُمَّ سَافَرَتْ وَمَاتَ غَرِمَتْ مَا أَكَلَتْ بَعْدَ عِتْقٍ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ، وَلَهَا عَنَاؤُهَا عَلَى وَارِثِهِ.
-------------------------------------------------
شَرْطًا وَإِنَّمَا هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فِي أَنْ يُطَلِّقَهَا مَثَلًا وَلَا تَعْلَمُ، وَحُكْمُ مَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى الثَّلَاثِ فِي الْبَيْنِ أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَخَرَجَتْ بِالظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ وَهُوَ دَاخِلُ الْأَمْيَالِ أَوْ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تَعْلَمْ حُكْمَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسَافِرًا، وَكَذَا لَا غُرْمَ عَلَيْهَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَهُوَ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهَا الشَّاهِدَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ أَوْ لَمْ يُخْبِرُوهَا أَوْ أَخْبَرَهَا وَاحِدٌ وَكَذَّبَتْهُ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ لَا تَرُدُّ فِي الْحُكْمِ، وَأَمَّا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَتَرُدُّ وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ إنْ صَدَّقَتْهُ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ فِي ذَلِكَ بِطَلَاقِهِ بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ، (وَلَزِمَهُ عَنَاؤُهَا) فِيمَا تَعْنَتُ فِيهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ
نَفْسَهُ إذْ طَلَّقَ بِلَا عِلْمٍ.
(وَإِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ) أَوْ دُونَ السَّفَرِ أَوْ فِي السِّجْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَلَمْ تَعْلَمْ) بِمَوْتِهِ (غَرِمَتْ) ذَلِكَ (مِنْ يَوْمِ مَاتَ مُطْلَقًا) قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا (لِأَنَّهُ مَالُ الْوَرَثَةِ) وَلِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَقْصِيرَ، وَالْخَطَأُ فِي الْمَالِ وَالْبَدَنِ إنَّمَا يُزِيلُ الْإِثْمَ لَا الضَّمَانَ وَلَهَا عَنَاؤُهَا.
(وَكَذَا الْأَمَةُ إنْ دَبَّرَهَا رَبُّهَا لِمَوْتِهِ) أَوْ غَيْرِ مَوْتِهِ (ثُمَّ سَافَرَتْ وَمَاتَ) أَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلَمْ تَعْلَمْ أَوْ وَقَعَ مَا دَبَّرَهَا إلَيْهِ وَلَمْ تَعْلَمْ (غَرِمَتْ مَا أَكَلَتْ بَعْدَ عِتْقٍ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ وَلَهَا عَنَاؤُهَا عَلَى وَارِثِهِ) فِي مَالِ الْمُوَرِّثِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا فِي حَضَرٍ وَلَمْ تَعْلَمْ فَكَانَتْ تُمَوَّنُ مِنْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ تَفْعَلُ مَا جُوِّزَ لَهَا لَمْ تَرُدَّ وَلَهَا عَنَاؤُهَا.