شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٤

وَلَا يَلْزَمُ وَاضِعًا لِزَوْجِهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إنْ امْتَنَعَتْ، وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِهَا وَتُجْبَرُ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى تُرْضِعَهُ وَلَوْ كَانَتْ بِعِصْمَتِهِ، وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ إنْ لَمْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا، هَلْ تُجْبَرُ أَوْ لَا؟ وَ لَهَا أُجْرَةٌ إنْ طَلَبَتْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ، أَوْ لِوَلَدِهَا

---------------------------------------

(وَلَا يَلْزَمُ) امْرَأَةً (وَاضِعًا) وَلَدًا (لِزَوْجِهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إنْ امْتَنَعَتْ، وَقِيلَ:) الرَّضَاعُ (مِنْ غَيْرِهَا) وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ حَلَالٍ كَنَعْجَةٍ، لَا حَرَامٍ كَخِنْزِيرَةٍ، وَلَكِنْ يُغَلَّظُ لَهَا بِالْقَوْلِ، (وَتُجْبَرُ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ)، أَيْ أَنْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا (حَتَّى تُرْضِعَهُ) وَلَوْ خَرَجَتْ الْعِصْمَةُ وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَتْ بِعِصْمَتِهِ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: لَا يَلْزَمُ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا إرْضَاعُهُ إذَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهِ وَلَوْ قَبِلَ عَنْ غَيْرِهَا حَتَّى يَتِمَّ حَوْلَانِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَلَا تَفْصِلُهُ قَبْلَ حَوْلَيْنِ إلَّا إنْ رَضِيَ أَبُوهُ وَلَا يَضُرُّ الصَّبِيَّ، وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهَا إرْضَاعُهُ وَلَوْ فَارَقَتْهُ مَا كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تُرْضِعُ لِشَرَفِهَا فَلَا إرْضَاعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ، وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْبَلَ عَنْ غَيْرِهَا أَوْ مَاتَ الْأَبُ أَوْ أَعْسَرَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ وَإِلَّا أَرْضَعَتْ أَوْ اسْتَأْجَرَتْ مَنْ تُرْضِعُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، أَوْ كَانَ وَلَا مَالَ لَهُ (وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ إنْ لَمْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا هَلْ تُجْبَرُ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِغَيْرٍ وَأُنِّثَ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ نَظَرًا لِلَّفْظِ (أَوْ لَا)؟ قَوْلَانِ، يُعْلَمَانِ مِنْ كِتَابِ الْحُقُوقِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى التَّنْجِيَةِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَلَهَا الْأُجْرَةُ (وَ) أُمُّهُ (لَهَا أُجْرَةٌ) عَلَى رَضَاعِهِ كَأُجْرَةِ مِثْلِهَا (إنْ طَلَبَتْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ) وَلَمْ تَطْلُقْ (أَوْ لِوَلَدِهَا)، أَيْ أَوْ عِنْدَ وَلَدِهَا إنْ كَانَ لَهُ