الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٥عَلَى الرَّاجِحِ. وَنَفَقَةُ الرَّضِيعِ حَتَّى يُفْطَمَ.
-------------------------------------------
مَالٌ فَلْيُعْطِهَا الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ وَلَدِهِ (عَلَى الرَّاجِحِ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِصْمَةِ وَأَنَّهُ لَا تُدْرِكُهَا فِي مَالِ وَلَدِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ
لِوَلَدِهَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا فِي إرْضَاعِ وَلَدِهَا وَلَوْ خَرَجَتْ الْعِصْمَةُ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا أُجْرَةَ لَهَا مَا دَامَتْ زَوْجَةً أَوْ مُعْتَدَّةَ نِكَاحٍ، وَظَاهِرُ ابْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا مَا دَامَتْ زَوْجَتَهُ وَتُجْبَرُ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ أَبٍ شَرْعِيٍّ، وَفِي أُجْرَتِهَا فِي مَالِهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ اسْتَعْرَضَتْهُ غَيْرَهَا جَازَ.
(وَ) لِلْأُمِّ (نَفَقَةُ الرَّضِيعِ حَتَّى يُفْطَمَ) زِيَادَةٌ عَلَى نَفَقَتِهَا فِي نَفْسِهَا فِي الْعِدَّةِ بِقَدْرِ مَا تُمَوِّنُهُ بِهِ وَلَوْ بِأَنْ تَدْهُنَهُ، وَقَدْ قَدَّرُوا لَهُ دِرْهَمَيْنِ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْفَقِيرِ بَعْدَ الْفِطَامِ ثُلُثُ النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ، وَهِيَ صَاعَانِ بِكَيْلِ جَرْبَةَ، الثُّمْنُ قَمْحٌ أَوْ ذُرَةٌ وَالْبَاقِي شَعِيرٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَعَ نِصْفِ صَاعٍ زَيْتًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ لَحْمًا أَوْ سَمَكًا إلَى أَنْ تَتِمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، أَوْ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، وَقَالَ: أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ وَنِصْفٌ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ، وَلَيْسَ التَّحْدِيدُ بِالْأَشْبَارِ عِنْدِي بِشَيْءٍ لِأَنَّ مِنْ الصِّبْيَانِ الطَّوِيلِ الْقَلِيلِ الْأَكْلِ وَضِدِّهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ لِغَيْرِي، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ كَمُلَتْ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ سَبْعَةٍ فَنِصْفُ نَفَقَةِ أُمِّهِ أَوْ مِنْ خَمْسَةٍ فَثُلُثُهَا مِنْ عَشَرَةٍ إلَى اثْنَيْ عَشَرَةَ فَثُلُثَاهَا، وَلِلرَّضِيعِ أُوقِيَّةٌ فِي الشَّهْرِ وَالْحَاضِنَةُ ثُمْنُ الْأُوقِيَّةِ فِي الشَّهْرِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى تَفْسِيرِ الشَّيْخِ هُودٍ: أَنَّهُ إذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ فَلَهُ ثُلُثَا النَّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَلَهُ ثُلُثَاهَا إلَى الْبُلُوغِ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ