شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٦

..............................................................

-------------------------

وَنِصْفٍ فَثُلُثَاهَا إلَى أَنْ يَبْلُغَ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ نَقَصَ مِنْ التَّامَّةِ قَلِيلًا، وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي نَفَقَةِ الرَّضِيعِ وَلَا الطِّفْلِ وَلَا الزَّوْجَةِ وَلَا الْمُطَلَّقَةِ، بَلْ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْعَاصِمِيَّ قَالَ: وَكُلُّ رَاجِعٍ لِلِافْتِرَاضِ مُوَكَّلٌ إلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي بِحَسَبِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَعْيَانِ وَالسِّعْرِ وَالزَّمَانِ

وَالْمَكَانِ وَكَذَا فِي الْمَسْكَنِ وَالْكُسْوَةِ، فَمِنْهُنَّ الْأَكُولُ وَقَلِيلَةُ الْأَكْلِ، فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَا تَأْكُلُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ يَتِيمًا وَلِيَ ذَلِكَ الْحَاكِمُ وَالصُّلَحَاءُ مَعَهُ وَيُسَلَّمُ لَهُ نَفَقَةُ شَهْرٍ وَيُبَاعُ مَالُهُ بِقَدْرِ مَا يَلْزَمُ، وَكَذَا فِي الدَّيْنِ، وَلَا يَبِيعُ الشَّيْءَ كُلَّهُ إلَّا إنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ مَتَاعًا، وَقَدْ قِيلَ: عَلَى أَبِي الطِّفْلِ إنْ أَيْسَرَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنْ تَوَسَّطَ فَدِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ، وَإِنْ فَقِيرٌ فَدِرْهَمَانِ، وَقِيلَ: لَهَا مَا يَرَى الْحَاكِمُ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ زَيْفًا وَنَقَاءً وَصَحِيحًا وَمُكَسَّرًا فَلَهَا الصَّحِيحَةُ النَّقَاءُ.

وَقِيلَ: مَا يُعَامَلُ بِهِ وَيَرَاهُ الْحَاكِمُ عَدْلًا وَعَلَيْهِ لِأَوْلَادِهِ كُسْوَةٌ وَفِرَاشٌ وَدِثَارٌ فِي الْبَرْدِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَلِلْمُرْضِعَةِ الْأُجْرَةُ بَعْدَهُمْ، وَمَنْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مُطَلَّقٍ وَقَامَ لَهَا أَوْ وَارِثُهُ بِمَا يَلْزَمُ فَلَا تُرْضِعُ غَيْرَهُ، وَإِنْ بِأَجْرٍ إلَّا بِإِذْنٍ إنْ فَضَلَ عَنْهُ لَبَنُهَا وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ أَوْ قَائِمُهُ أَوْ وَارِثُ الْأَبِ غَيْرَ مُنْصِفٍ لَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَالٌ قِيلَ لِأُمِّ وَلَدِهِ: ادْفَعِيهِ إلَيْهِ أَوْ اُكْتُبِي عَلَيْهِ، وَالْمَرِيضَةُ فَيَلْزَمُ مَا يُنَاسِبُهَا، فَفِي بَعْضِ الْبِلَادِ يُفْرَضُ لَهَا الزَّيْتُ وَالْحَطَبُ وَالْمِلْحُ وَاللَّحْمُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَحَصِيرٌ وَسَرِيرٌ وَزَيْتٌ لِلِاسْتِصْبَاحِ وَكُحْلٌ وَدُهْنٌ مُعْتَادَانِ، قِيلَ: وَحِنَّاءٌ وَمِشْطٌ وَخَادِمٌ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ خَدَمَتْ مَا بَطَنَ كَكَنْسٍ وَفُرُشٍ