شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٧

...........................................................................

-------------------------

وَلَا نَسْجَ أَوْ غَزْلَ عَلَيْهَا وَلَا حَرِيرَ لَهَا، وَقِيلَ: لَهَا وَيْبَتَانِ وَنِصْفٌ فِي الشَّهْرِ إلَى ثَلَاثِ وَيْبَاتٍ، وَالْوَيْبَةُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مُدًّا بِمُدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي الْمُدِّ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْسُوبِ لِهِشَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، وَكَانَ أَمِيرًا بِالْمَدِينَةِ، مُدٌّ وَثُلُثَانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُفْرَضُ مِثْلُ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْفَاكِهَةِ، وَيُفْرَضُ الْخَلُّ لَا السَّمْنُ فِي بَلَدٍ لَا يُعْتَرَفُ فِيهِ أَكْلُهُ، وَتُدْرِكُ الْغِطَاءَ وَالْوِسَادَةَ وَالْفِرَاشَ وَالسَّرِيرَ إنْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ لِلْعَقَارِبِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْفِئْرَانِ وَذَلِكَ مِنْ أَوَّلٍ، وَقِيلَ: لَا تُدْرِكُ الْغِطَاءَ وَالْوِسَادَةَ وَالْفِرَاشَ حَتَّى تَطُولَ الْمُدَّةُ نَحْوَ سَنَةٍ أَوْ يَكُونَ صَدَاقُهَا قَلِيلًا لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَتَجَهَّزُ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا عَادَةً، وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِذَلِكَ مَعَهُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ وَيُفْرَضُ فِيهَا فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْفَحْمُ وَالصَّابُونُ وَالْخَلِيعُ وَالزَّيْتُ وَالسَّمْنُ كَمَا ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ يُفْرَضُ فِي فَاسَ رِطْلٌ وَنِصْفٌ مِنْ كُلٍّ إلَّا الْفَحْمَ فَنِصْفٌ، وَالدَّقِيقُ رُبْعَانِ، وَلَا يُفْرَضُ لِلْبَدْوِ الزَّيْتُ وَالصَّابُونُ وَالْمَوْقِدُ، وَالْفُرُوضُ أَرْبَعَةٌ غَنِيٌّ وَمُتَوَسِّطٌ وَمُقِلٌّ وَمُعْدِمٌ.

وَالْقِيَامُ بِالْوَلَدِ يُسَمَّى حَضَانَةً، فَالْحَضَانَةُ حِفْظُ الْوَلَدِ فِي نَفْسِهِ وَمُؤْنَةِ طَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَمَضْجَعِهِ وَتَنْظِيفِ جَسَدِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَضَانَةِ هَلْ هِيَ حَقٌّ لِلْحَاضِنِ؟ فَتَسْقُطُ إذَا أَسْقَطَهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ إذَا أَسْقَطَهَا صَاحِبُهَا، وَقِيلَ: لِلْمَحْضُونِ فَلَا تَسْقُطُ إنْ أَسْقَطَهَا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: الْحَقُّ لِلْحَاضِنِ فِي الْحَضَانَهْ وَحَالُ هَذَا الْقَوْلِ مُسْتَبَانَهْ بِكَوْنِهَا يُسْقِطُهَا فَتَسْقُطُ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ فَمَا إنْ تَسْقُطُ وَقِيلَ: حَقٌّ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِلَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فَلَا تَسْقُطُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بِإِسْقَاطِ الْحَاضِنِ فَعَلَى أَنَّهَا حَقٌّ لِلْحَاضِنِ لَا تُجْبَرُ الْأُمُّ لِلْوَلَدِ، وَعَلَى أَنَّهَا حَقٌّ لِلْوَلَدِ تُجْبَرُ عَلَيْهِ لَا الْعُذْرُ، وَاخْتِيرَ أَنَّهَا حَقٌّ لَهُمَا، وَيُنَاسِبُهُ اطِّرَادُ الْفُرُوعِ الْوَارِدَةِ عَلَيْهِمَا، وَلِلْحَاضِنِ