الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٨.......................................................................
------------------------
أُجْرَةُ الْخِدْمَةِ وَلَا أُجْرَةَ عَلَى مُجَرَّدِ كَوْنِهِ عِنْدَهَا، وَقِيلَ: لَهَا النَّفَقَةُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْأُجْرَةِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْأُمُّ فَقِيرَةً فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَقَوْلَانِ أَيْضًا، وَإِنْ قَعَدَتْ عَنْ التَّزَوُّجِ لِغَيْرِهِمْ كَكِبَرٍ فَلَهَا الْأُجْرَةُ، وَإِنْ كَانَتْ دُونَ النَّفَقَةِ، وَإِنْ أَرَادَتْ جَدَّتُهُ لِأُمِّهِ حَضَانَتَهُ عَلَى بَيْعِ دَارِهِ وَإِنْفَاقِهِ مِنْهَا وَأَرَادَتْ جَدَّتُهُ لِأَبِيهِ حَضَانَتَهُ عَلَى أَنْ تُنْفِقَهُ مِنْ مَالِهَا فَتُبْقِي لَهُ دَارِهِ، فَقِيلَ: هِيَ أَوْلَى لِبَقَاءِ مَالِهِ، وَقِيلَ: جَدَّتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأُمَّ أَوْلَى، وَكَذَا إحْدَاهُمَا مَعَ الْعَمَّةِ بِمَالِ الصَّبِيِّ أَوْ دُونَهُ، وَالصَّبِيُّ خَلَفٌ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ فَالْأُنْثَى أَوْلَى بِهِ لِأَنَّ فِي طَبْعِهَا الشَّفَقَةَ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْحَاضِنَةُ مِنْ ذَوَاتِ الرَّحِمِ وَالْمَحَارِمِ، وَأَمَّا الذَّكَرُ فَحَاضِنَتُهُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَايَةِ كَابْنِ الْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ وَالْمُعْتِقِ وَالْوَصِيِّ وَمَنْ يُقَدِّمُهُ السُّلْطَانُ.
قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَصَرْفُهَا إلَى النِّسَاءِ أَلْيَقُ لِأَنَّهُنَّ فِي الْأُمُورِ أَشْفَقُ وَكَوْنُهُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الرَّحِمِ شَرْطًا لَهُنَّ وَذَوَاتِ مَحْرَمِ وَحَضَانَةُ الصَّبِيِّ إلَى الْإِثْغَارِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَهِيَ لِلْإِثْغَارِ فِي الذُّكُورِ وَالِاحْتِلَامِ الْحَدُّ فِي الْمَشْهُورِ وَحَضَانَةُ الصَّبِيَّةِ إلَى دُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي الْإِنَاثِ لِلدُّخُولِ الْمُنْتَهَى وَالْأُمُّ أَوْلَى ثُمَّ أُمُّهَا بِهَا وَهَكَذَا؛