شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٤

وَبِإِبْقَائِهِ عِنْدَهَا فِي صِغَرِهِ حَتَّى يُطِيقَ الذَّكَرُ لُبْسَ ثِيَابِهِ وَغَسْلَ يَدَيْهِ، وَالْأُنْثَى حَتَّى تُنْكَحَ وَلَوْ بَلَغَتْ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ.

------------------------------

اُسْتُؤْجِرَتْ لِرَضَاعٍ، إلَّا إنْ شَرَطَ ذَلِكَ، وَإِنْ دَفَعَتْهُ لِأَمَتِهَا فَأَرْضَعَتْهُ إلَى انْفِطَامِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَلَا لِأَمَتِهَا لِأَنَّهَا مُتَبَرِّعَةٌ، كَذَا قِيلَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لَهَا الْأُجْرَةَ إلَّا مَا يَنْقُصُ بِإِرْضَاعِ الْأَمَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ فَأَجَّرَتْ نَفْسَهَا أَوْ أَذِنَ لَهَا فَلَا مَنْعَ لَهُ وَلَا فَسْخَ أُجْرَةٍ، كَذَا قِيلَ، قُلْتُ: لَهُ الْمَنْعُ وَالْفَسْخُ إنْ أَجَّرَتْ بِلَا إذْنِهِ.

وَمَنْ غَابَ عَنْ مُرْضِعَةٍ لِوَلَدِهَا مِنْهُ وَطَلَبَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ الرِّبَابَةَ حُكِمَ لَهَا بِحِسَابٍ لَا فِي مَالِهِ، وَيُسْتَثْنَى حُجَّتُهُ لِقُدُومِهِ، وَإِنْ مَاتَ احْتَجَّتْ عَلَى وَارِثِهِ، فَإِنْ بَيَّنَ وَإِلَّا أَدَّى، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَهَا حَقًّا مِنْ قَبْلِ مَا تَدَّعِي فِي مَالِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ رَفَعَتْ أُمُّ الْيَتِيمِ إلَى الْحَاكِمِ فِي الرِّبَابَةِ فَلَهُ أَنْ لَا يُدْخِلَ فِيهَا، وَإِنْ طَلَبَتْ مُطَلَّقَةٌ كِرَاءَ مَسْكَنٍ لِأَوْلَادِهِ فَلَهَا عَلَيْهِ لَا إنْ كَانُوا مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا، وَقِيلَ: لَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ إلَى كِرَاءِ سُكْنَاهُمْ فِي مَنْزِلِهَا، وَإِنْ وُجِدَ أَرْخَصُ مِنْهُ اكْتَرَاهُ (وَ)

يُجْبَرُ (بِإِبْقَائِهِ عِنْدَهَا فِي صِغَرِهِ يُطِيقَ الذَّكَرُ لُبْسَ ثِيَابِهِ وَغَسْلَ يَدَيْهِ) وَقِيلَ: حَتَّى يُتِمَّ خَمْسَ سِنِينَ (وَالْأُنْثَى حَتَّى تُنْكَحَ وَلَوْ بَلَغَتْ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ) تِلْكَ الْأُمُّ فِي أَنْ تُعَلِّمَ وَلَدَهَا سُوءًا أَوْ يَتَعَلَّمُهُ مِنْهَا أَوْ تَضُرُّهُ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ اسْتَغْنَى الْوَلَدُ كَانَ عِنْدَهُ وَإِلَّا فَعِنْدَهَا إذَا أَرَادَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِاسْتِغْنَاءِ الْإِثْغَارِ، وَقِيلَ: إذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَرْقُدُونَ بِأَنْفُسِهِمْ فَعِنْدَهُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ، وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْوَلَدِ لَهَا حَتَّى يَبْلُغَ فَيَخْتَارَ، وَقَالَ بَعْضٌ: الْأُمُّ