شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٥

......................................................................................

--------------------------

وَالْجَدَّةُ وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَغْنِ.

وَقِيلَ: هُوَ أَحَقُّ مِنْ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ، وَهُوَ أَحَقُّ إنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ لَمْ يَسْتَغْنِ، وَالْوَلِيُّ بِمَكَانِهِ إنْ مَاتَ، وَلَا تَكُونُ الْأُنْثَى إذَا بَلَغَتْ إلَّا عِنْدَ الْأَبِ إنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَّا فَالْأُمِّ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ، وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِنَظَرِ الْمُسْلِمِينَ فَعِنْدَ وَلِيِّهَا الثِّقَةُ وَلَا تَخْرُجُ بِهِمْ وَلَوْ فِي وَقْتٍ هِيَ أَحَقُّ بِهِمْ مِنْ بَلَدِهِمْ لِمَعِيشَةٍ إلَّا فِيمَا دُونَ الْحَوْزَةِ، وَقِيلَ: دُونَ الْأَمْيَالِ وَلِلْأَعْمَامِ مَنْعُهَا مِنْ تَحْوِيلِهِمْ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِمْ، وَإِنْ مَاتَ أَبَوَاهُ فَالْجَدُّ أَوْلَى بِهِ، وَأُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ أُمِّ الْأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ مِنْ الْأَعْمَامِ، وَهُمْ مِنْ الْأَخْوَالِ، وَقِيلَ: أُمُّ الْأُمِّ فَالْخَالَةُ فَالْعَمَّةُ فَالْخَالُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ فَعِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَالِهِ وَلَوْ بِأَجْرٍ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالُ اللَّهِ، وَإِنْ صَحَّ لَهُ رَحِمٌ فَعِنْدَ الْأَصْلَحِ إلَى أَنْ يَعْقِلَ الْخِيَارَ وَحْدَهُ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ، وَالنَّظَرُ أَوْلَى لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأَطْفَالِ، وَقِيلَ: إذَا أَمِنَ دُخُولًا وَخُرُوجًا وَأَكْلًا وَشُرْبًا بِنَفْسِهِ وَنَوْمًا وَحْدَهُ وَتَطْهِيرًا مِنْ نَجَسٍ فَقَدْ عَقَلَ الْخِيَارَ، وَإِذَا اسْتَغْنَى وَلَدُ

الذِّمِّيَّةِ عَنْهَا فَلِأَبِيهِ الْمُوَحِّدِ قَطْعًا، وَمَالِكُ الْوَلَدِ أَوْلَى مِنْ أَبِيهِ، وَحَكَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِأُمِّهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْأَبَ أَوْلَى بِالذَّكَرِ إذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا، وَالْأُمُّ بِالْأُنْثَى، وَإِذَا بَلَغَا اخْتَارَا، وَإِذَا أَخَذَتْ وَلَدَهَا بِالْفَرِيضَةِ فَلَهَا خِدْمَتُهُ، وَقِيلَ: لِأَبِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَخْدِمَانِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَصْلَحَةً لَهُ، وَقِيلَ: لِأَبِيهِ إجْبَارُهُ عَلَيْهَا وَضَرْبُهُ أَدَبًا عَلَيْهَا لَا مُبَرِّحًا، وَإِنْ أَخَذَتْهُ بِالْفَرِيضَةِ عَدَتْ خِدْمَتُهُ مِنْهَا، وَقِيلَ يَكُونُ عِنْدَهُ نَهَارًا لِلْأَبِ وَالتَّعْلِيمِ وَعِنْدَهَا لَيْلًا.

وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أُمُّ الطِّفْلَةِ مَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهَا نُزِعَتْ مِنْهَا لَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، وَإِنْ اخْتَارَتْ