الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١٩ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ. وَتَعْتَدُّ آيِسَةٌ كَصَغِيرَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ. وَحَامِلٌ لِوَضْعٍ.
---------------------
وَتَجِبُ الْعِدَّةُ فِي حَقِّ الْمُطَلَّقَةِ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُمْكِنُ أَنْ تَلِدَ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْمَقْطُوعِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِلِاسْتِبْرَاءِ، وَبِهِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ، وَقِيلَ: الْحَيْضَةُ الْأُولَى مَثَلًا لِلِاسْتِبْرَاءِ، وَالْآخِرَتَانِ لِلتَّبْعِيدِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ، وَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلَ، وَفِي لُزُومِ الْمُدَّةِ بِالزِّنَى قَوْلَانِ، الْأَصَحُّ اللُّزُومُ (ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) أَيْ حِيَضٍ.
(وَتَعْتَدُّ آيِسَةٌ كَصَغِيرَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ) أَرَادَ بِالصَّغِيرَةِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ أَرَادَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ الْإِيَاسَ وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَصِغَرُهَا نِسْبِيٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا حَاصِلُهُ ذَلِكَ، وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْبَالِغَةَ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ وَلَوْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ، وَأَنَّهَا تُسَمَّى حَائِضًا وَلَوْ لَمْ تَحِضْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مُرُوا الْحَائِضَ أَنْ تَخْتَمِرَ﴾، وَالِاخْتِمَارُ يَجِبُ عَلَى الْبَالِغَةِ وَلَوْ لَمْ تَحِضْ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْبَالِغَةَ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ، وَقِيلَ: الْبَالِغَةُ الَّتِي لَمْ تَرَ حَيْضًا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَرَى ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ تَيْئَسَ أَتْرَابُهَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ، وَقِيلَ: سَنَةً وَتَفُوتُ الزَّوْجَ بِالثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنْهَا.
(وَحَامِلٌ لِوَضْعٍ) وَلَوْ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً، وَإِنْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَضَعَهُ، وَتُنْفِقَ حَتَّى تَضَعَهُ وَلَوْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - -: