الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٠...........................................................................................
--------------------
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، وقَوْله تَعَالَى - -: ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، كَذَا كُنْتُ أَقُولُ بِاجْتِهَادِي، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَطَّابَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، قَالَ: فَإِنْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِخُرُوجِهِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرْتُهُ، فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيْضًا حَتَّى تَضَعَهُ وَلَوْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا، وَإِذَا حَصَلَ شَكٌّ وَرِيبَةٌ فِي كَوْنِهَا حَامِلًا، فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الرِّيبَةِ تَأْخِيرَ الْحَيْضِ عَنْ وَقْتِهِ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً، ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَالْعِدَّةِ، فِي قَوْلِ بَعْضٍ.
وَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ وَإِرْضَاعٍ انْتَظَرَتْ الْإِقْرَاءَ وَالْإِيَاسَ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِذَا أَيِسَتْ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: تَحِلُّ بِمُضِيِّ السَّنَةِ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ الرِّيبَةِ حَبْسُ الْبَطْنِ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْمُرْتَابَةُ بِحَبْسِ الْبَطْنِ لَا تَنْكِحُ إلَّا بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرُوِيَ أَرْبَعَةٌ، وَرُوِيَ سَبْعَةٌ، فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ بَقِيَتْ الرِّيبَةُ، وَإِنْ زَالَتْ قَبْلَ الْمُدَّةِ تَزَوَّجَتْ أَيْضًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَارَقَتْ الزَّوْجَ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ زِنًى، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَخَمْسَةُ الْأَعْوَامِ أَقْصَى الْحَمْلِ وَسِتَّةُ الْأَشْهُرِ فِي الْأَقَلِّ.
وَهَذَا إذَا كَانَتْ الرِّيبَةُ، هَلْ حَرَكَةُ بَطْنِهَا بِرِيحٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا