الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٤اتِّفَاقًا. وَطَلَاقُ الْحُرَّةِ وَإِنْ مِنْ عَبْدٍ ثَلَاثٌ، وَالْأَمَةِ وَإِنْ مِنْ حُرٍّ طَلَاقَانِ عِنْدَنَا، فَإِنَّ الطَّلَاقَ بِالنِّسَاءِ وَعَلَيْهِنَّ الْعِدَّةُ.
------------------------------
الْجَوَارِحِ وَالْجُرُوحِ، فَدِيَةُ يَدِهَا مَثَلًا ثُلُثُ دِيَةِ يَدِ الْمُسْلِمَةِ وَدِيَةُ عَقْلِهَا ثُلُثُ دِيَةِ عَقْلِ الْمُسْلِمَةِ (اتِّفَاقًا) مِنْ أَهْلِ مَذْهَبِنَا، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: دِيَتُهَا رُبْعُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
(وَطَلَاقُ الْحُرَّةِ وَإِنْ مِنْ عَبْدٍ ثَلَاثٌ) يَعْنِي يُطَلِّقُ وَيُرَاجِعُ وَيُطَلِّقُ وَيُرَاجِعُ وَيُطَلِّقُ (وَ) طَلَاقُ (الْأَمَةِ وَإِنْ مِنْ حُرٍّ طَلَاقَانِ) يُطَلِّقُ وَيُرَاجِعُ وَيُطَلِّقُ (عِنْدَنَا) وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ (فَإِنَّ الطَّلَاقَ بِالنِّسَاءِ) أَيْ مُعْتَبَرٌ بِالنِّسَاءِ، فَلَوْلَا أَنَّ التَّطْلِيقَةَ لَا تَتَجَزَّأُ لَكَانَ لَهَا طَلَاقٌ وَنِصْفٌ، فَطَلَاقُ الْكِتَابِيَّةِ وَاحِدٌ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ مِنْ مُوَحِّدٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَثَّرَ فِي الْمَرْأَةِ فَهُوَ مِنْ أَحْكَامِهَا كَالْعِدَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ﴾ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَلَا تَبِينُ الْأَمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ إلَّا بِثَلَاثٍ كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ مِنْ مُسْلِمٍ حُرٍّ، وَأَمَّا مِنْ عَبْدٍ فَاثْنَتَانِ، وَأَمَّا مِنْ مُشْرِكٍ فَوَاحِدَةٌ اعْتِبَارًا بِمَنْ الطَّلَاقُ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَغَيْرُهُ: يُعْتَبَرُ بِالرِّقِّ وَالشِّرْكِ، فَطَلَاقُ الْحُرَّةِ مِنْ عَبْدٍ تَطْلِيقَتَانِ كَالْأَمَةِ مِنْهُ، وَطَلَاقُ الْأَمَةِ مِنْ حُرٍّ تَطْلِيقَتَانِ، وَطَلَاقُ الْكِتَابِيَّةِ وَإِنْ مِنْ مُوَحِّدٍ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: طَلَاقُ الْحُرِّ الْمُوَحِّدِ ثَلَاثَةٌ، وَطَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَانِ، وَطَلَاقُ الْمُشْرِكِ وَاحِدٌ، (وَعَلَيْهِنَّ الْعِدَّةُ) بِاعْتِبَارِهِنَّ لَا بِاعْتِبَارِ الرِّجَالِ،