شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٥

وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أَمَةٍ ثُمَّ عَتَقَتْ دُونَ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّتْ لِأَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ بِبِنَاءٍ. وَمَنْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا فَحَاضَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ أَوْ مَكَثَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا انْتَقَلَتْ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِلَا بِنَاءٍ. وَإِنْ طَلُقَتْ أَمَةٌ وَإِنْ بَائِنًا ثُمَّ عَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ انْتَقَلَتْ بِهِ لِلْحُرَّةِ.

--------------------------------

قِيلَ: إجْمَاعًا، وَوَجْهٌ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْعِدَّةَ لَيْسَتْ مُعْتَبَرًا فِيهَا الرِّجَالُ، وَلَوْ قَالَ بَعْضٌ عِدَّةُ الْكِتَابِيَّةِ كَالْمُسْلِمَةِ لَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ لِكَوْنِ زَوْجِهَا حُرًّا وَلَا عَكْسَ.

(وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أَمَةٍ ثُمَّ عَتَقَتْ دُونَ) انْسِلَاخِ (شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّتْ لِأَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ بِبِنَاءٍ) كَالْحُرَّةِ لِصَيْرُورَتِهَا حُرَّةً قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ أَوْ مَعَهَا، وَقِيلَ: تُتِمُّ لِشَهْرَيْنِ وَالْخَمْسَةِ فَقَطْ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَاتَ عَنْهَا حَالَ كَوْنِهَا أَمَةً، وَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ رَجَعَتْ إلَى أَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ، أَوْ إلَى الْوَضْعِ عَلَى مَا مَرَّ.

(وَمَنْ طَلُقَتْ) تَطْلِيقًا (رَجْعِيًّا فَحَاضَتْ أَقَلَّ مِنْ) حَيْضَاتٍ (ثَلَاثٍ أَوْ مَكَثَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ (ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا) أَوْ مَاتَ مَعَ تَمَامِ الثَّلَاثِ أَوْ الثَّلَاثَةِ لَا بَعْدُ (انْتَقَلَتْ لِ) عِدَّةِ (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِلَا بِنَاءٍ) وَلَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ فَتَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ الْحُرَّةِ إنْ كَانَتْ أَمَةً، وَعِدَّةَ الْمُشْرِكَةِ إنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً، لِاخْتِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَعِدَّةِ غَيْرِ الْوَفَاةِ، لِأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ فِي حُكْمِهِ لَوْ شَاءَ لَرَاجَعَهَا فَكَانَتْ زَوْجَتَهُ حَتَّى أَنَّهَا تَرِثُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُشْرِكَةً وَلَمْ يَبِنْ لِأَنَّ مَا سَبَقَ سَابِقٌ عَلَى الْوَفَاةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَقِيلَ: لَا تَرْجِعُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُ مَاتَ حَالَ كَوْنِهَا غَيْرَ زَوْجَةٍ لَهُ، كَمَا لَا تَرْجِعُ لَوْ طَلُقَتْ بَائِنًا ثُمَّ مَاتَ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ أَمَةٌ وَإِنْ بَائِنًا) أَوْ بَانَتْ بِغَيْرِ طَلَاقٍ (ثُمَّ عَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ) وَلَوْ مَعَ تَمَامِهَا لَا بَعْدُ (انْتَقَلَتْ بِهِ) أَيْ بِالْبِنَاءِ (لِ) عِدَّةِ (الْحُرَّةِ) لِأَنَّ الْمَبْنِيَّ وَالْمَبْنِيَّ