الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٧وَعِدَّةُ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ إنْ طَلُقَتْ شَهْرٌ وَنِصْفٌ، فَإِنْ عَتَقَتْ دُونَهُ أَتَمَّتْ بِبِنَاءِ ثَلَاثَةٍ، وَإِنْ بَلَغَتْ قَبْلَ مُضِيِّهَا جَدَّدَتْ مِنْ يَوْمِ الْبُلُوغِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ بِدُونِهِ، فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا دُونَهَا جَدَّدَتْ مِنْ الْمَوْتِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ تَرَبَّصَتْ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ.
-------------------------
(وَعِدَّةُ أَمَةٍ صَغِيرَةٍ إنْ طَلُقَتْ) أَوْ فَارَقَتْهُ بِغَيْرِ مَوْتٍ (شَهْرٌ وَنِصْفٌ) كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (فَإِنْ عَتَقَتْ دُونَهُ) أَيْ دُونَ انْسِلَاخِ ذَلِكَ الْعَدَدِ أَوْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ وَهُوَ شَهْرٌ وَنِصْفٌ (أَتَمَّتْ بِبِنَاءِ) أَشْهُرٍ (ثَلَاثَةٍ) لِاتِّحَادِ الْمَبْنِيِّ وَالْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ قَبْلُ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (وَإِنْ بَلَغَتْ قَبْلَ مُضِيِّهَا) أَيْ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي شَرَعَتْ فِيهَا بِبِنَاءٍ (جَدَّدَتْ مِنْ يَوْمِ الْبُلُوغِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْبِنَاءِ لِاخْتِلَافِ الْمَبْنِيِّ وَالْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ انْتِقَالَانِ، بِخِلَافِ مَا مَضَى فَانْتِقَالٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ بَعْدَ بُلُوغٍ بَنَتْ، وَقِيلَ: تَنْتَظِرُ الْأَقْرَاءَ حَتَّى تَأْيَسَ ثُمَّ تَبْنِيَ، وَأَشَارَ إلَى انْتِقَالٍ ثَالِثٍ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا دُونَ) تَمَامِ (هَا) أَيْ تَمَامِ الْأَقْرَاءِ أَوْ مَعَهَا لَا بَعْدَهُ (جَدَّدَتْ مِنْ الْمَوْتِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ) وَأَشَارَ إلَى انْتِقَالٍ رَابِعٍ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ تَرَبَّصَتْ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) أَوْ تَكْتَفِي بِالْوَضْعِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ طَلُقَتْ أَمَةٌ صَغِيرَةٌ اعْتَدَّتْ شَهْرًا وَنِصْفًا كَمَا مَرَّ، فَإِنْ بَلَغَتْ قَبْلَ التَّمَامِ رَجَعَتْ لِحَيْضَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَا تَنْتَظِرُ لِحَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ حَيْضَتَيْنِ رَجَعَتْ لِثَلَاثِ حِيَضٍ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ مِنْهُنَّ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ هَذِهِ الثَّلَاثِ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَحَتَّى تَضَعَهُ، وَإِنْ طَلُقَتْ حُرَّةٌ بَائِنًا انْتَقَلَتْ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ لِلْوَفَاةِ، وَكَذَا كُلُّ طَلَاقٍ بَائِنٍ لِأَمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ لَا تَنْتَقِلُ فِيهِ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَخْرُجَ بِإِيلَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ