شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٨

وَهَلْ حَدُّ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً، أَوْ سِتُّونَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ سَبْعُونَ أَوْ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ؟

----------------------------

بَعْدَ خُرُوجِهَا عَلَى قَوْلِ لُزُومِ الْعِدَّةِ لَهَا فَيَكُونُ الِانْتِقَالُ مِنْ عِدَّةِ الْأَشْهُرِ لِعِدَّةِ الْحَيْضِ، وَمِنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ أَوْ الْكِتَابِيَّةِ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْمُسْلِمَةِ، فَيُتَصَوَّرُ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضَةِ إنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً إلَى الْعِدَّةِ الشَّهْرِ، وَذَلِكَ أَنْ تَدْخُلَ حَدَّ الْإِيَاسِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَيْضَةِ، فَتَسْتَأْنِفُ بِالشَّهْرِ، ثُمَّ إنْ مَاتَ مُطَلِّقُهَا قَبْلَ تَمَامِهِ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ طَلَاقَهَا ثَلَاثٌ كَمُسْلِمَةٍ، ثُمَّ إنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ.

وَكَذَا إنْ دَخَلَتْ الْأَمَةُ حَدَّ الْإِيَاسِ، قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضَتَيْنِ، رَجَعَتْ لِلْعِدَّةِ بِالشَّهْرِ وَالنِّصْفِ، فَإِنْ مَاتَ رَجَعَتْ مِنْ الشَّهْرِ وَالنِّصْفِ لِنِصْفِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، وَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ حَيْضَتَيْنِ رَجَعَتْ لِثَلَاثِ حِيَضٍ بِبِنَاءٍ، فَإِنْ دَخَلَتْ حَدَّ الْإِيَاسِ قَبْلَ تَمَامِ الثَّلَاثِ رَجَعَتْ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَاتَ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَلَمْ تَحِضْ قَطُّ فَاعْتَدَّتْ بِالشَّهْرِ وَالنِّصْفِ فَجَاءَهَا حَيْضٌ رَجَعَتْ لِحَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ دَخَلَتْ الْإِيَاسَ قَبْلَ تَمَامِهَا رَجَعَتْ لِلشَّهْرِ وَالنِّصْفِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهِمَا رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، وَإِنْ عَتَقَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِهِ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ.

(وَهَلْ حَدُّ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً أَوْ سِتُّونَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ سَبْعُونَ) - بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - أَوْ تِسْعُونَ بِالْمُثَنَّاةِ مُتَقَدِّمَةً أَوْ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ، (أَوْ خَمْسَةٌ) أُثْبِتَتْ التَّاءُ لِتَأْوِيلِ السَّنَةِ بِالْعَامِ، أَوْ لِجَوَازِ إثْبَاتِهَا إذَا حُذِفَ الْمَعْدُودُ الْمُؤَنَّثُ، أَوْ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُهَا فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ وَيُسْقِطُهَا مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، (وَخَمْسُونَ)