الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٩خِلَافٌ تَقَدَّمَ، وَجَازَ فِيهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ. وَإِنْ اعْتَدَّتْ مُطَلَّقَةٌ حَائِضٌ ثَلَاثَهُ أَشْهُرٍ وَلَمْ تُتِمَّ فِيهَا ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَظَنَّتْ ذَلِكَ يَجْزِيهَا فَتَزَوَّجَتْ فَسَدَ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ.
-----------------------
وَالْمُرَادُ تَمَامُ هَذِهِ الْحُدُودِ لَا الدُّخُولُ فِيهَا فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَإِنْ جَاوَزَتْ سِتِّينَ إلَخْ؟ (خِلَافٌ تَقَدَّمَ) فِي فَنِّ الْحَيْضِ، بَعْضُهُ بِتَصْرِيحٍ وَبَعْضُهُ بِإِجْمَالٍ وَتَلْوِيحٍ، إذْ قَالَ فِيهِ وَهُوَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الْمُخْتَارِ ا هـ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِقَوْلِ السِّتِّينَ، وَإِشَارَةٌ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ إلَى سَائِرِ الْأَقْوَالِ.
(وَجَازَ فِيهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ) وَلَوْ نِسَاءٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مُصَدَّقَةٌ وَذَلِكَ لِصَلَاةٍ وَتَرْكٍ لِحَيْضٍ وَجِمَاعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْإِرْثُ وَخُرُوجُ الْعِصْمَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ خِصَامٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، أَوْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، وَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ زَادَ ثَالِثَةً أَيْضًا أَوْ كَانَ بَعْضُ التَّطْلِيقَاتِ بِهِ وَبَعْضٌ بِهَا وَبَعْضٌ بِغَيْرِهَا أَوْ بِهَا وَبِغَيْرِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ مِنْ الْأَخِيرِ، وَإِنْ رَاجَعَهَا اسْتَأْنَفَتْ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ قَصْدُ الْإِضْرَارِ بِمُرَاجَعَةٍ وَطَلَاقٍ، وَإِنْ لَزِمَتْ امْرَأَةً عِدَّاتٌ مِنْ رِجَالٍ اعْتَدَتْهُنَّ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى، وَصَحَّ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ بِالْأَقْرَاءِ وَبَعْضُهُنَّ بِالْأَشْهُرِ، وَقِيلَ: تَجْزِي وَاحِدَةٌ.
(وَإِنْ اعْتَدَّتْ مُطَلَّقَةٌ حَائِضٌ ثَلَاثَهُ أَشْهُرٍ وَلَمْ تُتِمَّ فِيهَا ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَظَنَّتْ ذَلِكَ يَجْزِيهَا فَتَزَوَّجَتْ فَسَدَ) تَزَوُّجُهَا فَتُجَدِّدُهَا بَعْدَ التَّمَامِ، (وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ)، وَإِنْ تَمَّتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فِيهَا جَازَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النِّيَّةَ فِي الْعِدَّةِ، لَكِنْ هَذِهِ نَوَتْ إلَّا أَنَّهَا أَخْطَأَتْ فِي نِيَّتِهَا، وَكَذَا إنْ اعْتَدَّتْ فِي الْوَفَاةِ بِالْأَقْرَاءِ