شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٠

وَإِنْ جَاوَزَتْ سِتِّينَ ثُمَّ رَأَتْ دَمًا كَعَادَتِهَا صَامَتْ وَصَلَّتْ. وَإِنْ طَلُقَتْ فَاعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ وَيَأْتِيهَا الدَّمُ بِأَوْقَاتِهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَتْ بِذَلِكَ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِهِ.

--------------------------

حَتَّى أَتَمَّتْهَا وَلَمْ تَتِمَّ أَرْبَعَةٌ وَعَشْرٌ، أَوْ إنْ تَمَّتْ جَازَ، وَحَاضَتْ قَبْلَ حَدِّ الْإِيَاسِ وَدَخَلَتْ فِي حَدِّهِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَيْضِ عَمِلَتْ بِالْحَيْضِ حَتَّى يَتِمَّ حُكْمُهُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، كَمَا تَعْمَلُ بِالْحَيْضِ، وَلَوْ رُدِفَتْ بِتَيَبُّسٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.

(وَإِنْ جَاوَزَتْ سِتِّينَ) أَوْ خَمْسًا وَخَمْسِينَ أَوْ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ حَدِّ الْإِيَاسِ، عَلَى الْخُلْفِ فِي حَدِّ الْإِيَاسِ، (ثُمَّ رَأَتْ دَمًا كَعَادَتِهَا صَامَتْ وَصَلَّتْ)، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا حَدَّ لِلْحَيْضِ وَلَا تُلْغِيهِ وَلَوْ بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعِينَ سَنَةً، فَهِيَ تَتْرُكُ لَهُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، وَكُلَّ مَا يُتْرَكُ لَهُ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - -: ﴿وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ﴾، فَمَعْنَاهُ اللَّائِي لَا يَأْتِيهِنَّ الدَّمُ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ فَاعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ و) هِيَ (يَأْتِيهَا الدَّمُ بِأَوْقَاتِهَا)، أَيْ بِأَوْقَاتِ الْأَقْرَاءِ كَعَادَتِهَا قَبْلَ الْإِيَاسِ (بَطَلَ نِكَاحُهَا أَيْضًا)، إذْ لَا حَيْضَ بَعْدَ إيَاسٍ (إنْ تَزَوَّجَتْ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الِاعْتِدَادِ بِالْأَقْرَاءِ.

(وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِهِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الدَّمُ يَأْتِيهَا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الْأَقْرَاءِ، وَإِنْ لَمْ تُمَسَّ جَدَّدَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ، وَإِنْ تَمَّتْ الْأَشْهُرُ فِي تِلْكَ الْأَقْرَاءِ جَازَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النِّيَّةَ لِلْعِدَّةِ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ نَوَتْ وَأَخْطَأَتْ فِي نِيَّتِهَا، وَمِنْ وَقْتِ حَيْضِهَا عَشَرَةٌ مَثَلًا وَطَلُقَتْ فَحَاضَتْ ثَلَاثَةً مَثَلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ رَجَعَتْ فِي الْمَرَّةِ