شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣١

وَإِنْ افْتَرَقَتْ مِنْ زَوْجٍ فَتَرَبَّصَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تَعْقِدْهَا بِنِيَّةٍ فَقِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بِهَا لِفَرْضِهَا، وَرُخِّصَ إذَا انْقَضَتْ وَلَوْ بِدُونِهَا.

------------------------------

الثَّالِثَةِ إلَى وَقْتِهَا الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ هُوَ دُونَ عَشَرَةٍ تَزَوَّجَتْ لِأَنَّ النُّزُولَ بِمَرَّتَيْنِ، وَإِنْ رَأَتْ الْأَوَّلَ أَقَلَّ مِنْ عَادَتِهَا، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ كَعَادَتِهَا أَتَمَّتْ لِلْأَوَّلِ مَا نَقَصَ وَتَزَوَّجَتْ، وَإِنْ نَزَلَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ تَزَوَّجَتْ، وَإِنْ نَزَلَ الثَّانِي فَقَطْ زَادَتْ بَعْدَ الثَّالِثِ مَا نَقَصَ وَتَزَوَّجَتْ.

وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَحْسُبُ أَيَّامَ تَرْكِ الصَّلَاةِ حَيْضًا، فَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثُ حِيَضٍ تَزَوَّجَتْ، وَمَنْ قَالَ بِالتَّمْيِيزِ يَأْمُرُهَا أَنْ تَحْسُبَ أَيَّامَ تَرْكِ الصَّلَاةِ بِتَمْيِيزِهَا دَمَ الْحَيْضِ عَنْ الِاسْتِحَاضَةِ، وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ مَكَثَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَمْلِ وَثَلَاثَةً كَمَا تَمْكُثُ الْآيِسَةُ ثَلَاثَةً وَتَزَوَّجَتْ، وَمَنْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ أَوْ إحْدَى نِسَائِهِ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ أَوْ ثَلَاثَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَ مَنْ طَلَّقَ حَتَّى مَاتَ اعْتَدَدْنَ عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَعِدَّةَ الْوَفَاةِ، كَذَا قِيلَ، قُلْتُ: بَلْ يَعْتَدِدْنَ عِدَّةَ الْوَفَاةِ.

وَمَنْ طَلَّقَ مُدَبَّرَةً لِلْمَوْتِ وَمَاتَ هُوَ وَسَيِّدُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ أَوْ مَاتَا مَعًا، فَالْعِدَّتَانِ أَيْضًا عِدَّةُ الْحُرَّةِ لِلطَّلَاقِ وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ لِلْوَفَاةِ.

(وَإِنْ افْتَرَقَتْ مِنْ زَوْجٍ) بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (فَتَرَبَّصَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تَعْقِدْهَا بِنِيَّةٍ) عَمِلَتْ بِالْفُرْقَةِ أَمْ لَمْ تَعْمَلْ، (فَقِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بِهَا لِ) أَجْلِ (فَرْضِهَا)، أَيْ فَرْضِ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ بِلَا نِيَّةٍ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ نَوَتْ عِدَّةَ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَظَهَرَ أَنَّ الْوَاقِعَ خِلَافُ مَا نَوَتْ لَهُ الْعِدَّةَ اسْتَأْنَفَتْ، وَإِذَا نَوَتْ مِنْ وَسَطِ الْعِدَّةِ حَسَبَتْ مِنْ حِينِ نَوَتْ.

(وَرُخِّصَ) أَنْ تَتَزَوَّجَ (إذَا انْقَضَتْ وَلَوْ بِدُونِهَا) أَيْ بِدُونِ النِّيَّةِ،