شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٠

وَبِهِ جَازَ وَطْءٌ وَطَلَاقٌ. وَعَنْ يَاسِينَ: اخْتَلَفْتُ مَعَ أَهْلِ الْجَبَلِ فِي مُطَلَّقَةٍ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَحُبِسَتْ عَنْهَا ثَالِثَةٌ وَقَارَبَتْ إيَاسًا قَالُوا: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَرَى الثَّالِثَةَ، أَوْ تَأْيَسَ فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقُلْتُ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةً ثُمَّ ثَلَاثَةً وَتَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ.

-----------------------------

عَجْزٍ عَنْ الْمَاءِ أَدْرَكَ مُرَاجَعَتَهَا وَتَوَارَثَا وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ وَإِنْ اغْتَسَلَتْ أَوْ تَيَمَّمَتْ بِنَجَسٍ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ أَدْرَكَ ذَلِكَ وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ ضَيَّعَتْ تَطَهُّرًا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَأَتَتْ وَزَالَ التَّوَارُثُ وَحَلَّتْ لِغَيْرِهِ فَقَوْلُ: إنْ لَمْ تُضَيِّعْ شَرْطٌ فِي اشْتِرَاطِ مُرُورِ الْيَدِ مِنْ تَحْتِ الْقَدَمِ لِلْفَوْتِ وَالزَّوَالِ وَالْحِلِّ (وَبِهِ) أَيْ بِالتَّضْيِيعِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ بِخُرُوجِهِ مَعَ تَضْيِيعٍ (جَازَ وَطْءٌ وَطَلَاقٌ) مِنْ زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي تَحْتَهُ، وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا مَرَّةً أُخْرَى إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ آخَرَ كَمَا يَأْتِي.

(وَعَنْ يَاسِينَ: اخْتَلَفْتُ مَعَ أَهْلِ الْجَبَلِ فِي مُطَلَّقَةٍ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَحُبِسَتْ عَنْهَا حَيْضَةٌ ثَالِثَةٌ وَقَارَبَتْ إيَاسًا، قَالُوا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَرَى الثَّالِثَةَ أَوْ تَأْيَسَ فَتَعْتَدَّ) بَعْدَ الْإِيَاسِ (ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي ظَاهِرِ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ اعْتِدَادَ ثَلَاثَةِ الْأَشْهُرِ بَعْدَ الْإِيَاسِ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ مُرَادٌ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَقُلْتُ، تَتَرَبَّصُ) أَشْهُرًا (تِسْعَةً) لِلْحَمْلِ تَقْطَعُ بِهِنَّ شُبْهَتَهُ (ثُمَّ ثَلَاثَةً) لِلْحَيْضِ وَهُوَ عِدَّةُ مَنْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ، وَذَلِكَ سَنَةٌ تُعَدُّ فِيهَا أَيَّامُ الْحَيْضَتَيْنِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضٌ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُعَدُّ فِيهَا أَيَّامُ الْحَيْضَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ فَتَبْدَأُ حِسَابَ التِّسْعَةِ وَالثَّلَاثِ مِنْ حِينِ لَمْ يَأْتِهَا وَقْتُ إتْيَانِهِ (وَتَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ).