الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤١.......................................................................................................
----------------------------
وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَحُبِسَتْ الثَّالِثَةُ وَلَمْ تُقَارِبْ الْإِيَاسَ، وَكَذَا إنْ حَاضَتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً وَاحْتُبِسَتْ عَنْهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ قَارَبَتْ الْإِيَاسَ أَوْ لَمْ تُقَارِبْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضٌ، وَهُوَ صَرِيحُ نَوَازِلِ نَفُوسَةَ وَالشَّيْخِ، بِمُقَارَبَةِ ظَاهِرِ إطْلَاقِ الدِّيوَانِ فِي عَدَمِ التَّقْيِيدِ بِالْإِيَاسِ، وَصَرِيحُهُ فِي أَنَّ حُكْمَ مَجِيءِ حَيْضَةٍ وَاحْتِبَاسِ حَيْضَتَيْنِ كَحُكْمِ مَجِيءِ اثْنَتَيْنِ وَاحْتِبَاسِ ثَالِثَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ حَاضَتْ وَلَوْ مَرَّةً وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَهُ فَقِيلَ: تَكْفِيهَا سَنَةٌ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى تَتِمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ تَأْيَسَ فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ النِّيَّةَ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَجِيءُ لَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُنْوَى الْعِدَّةُ بِالسَّنَةِ وَفِي بَعْضِ لُقَطُ أَصْحَابِنَا مَا نَصُّهُ: وَمُطَلَّقَةٌ
حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَمَا حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ تَعْتَدُّ سَنَةً ا هـ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِ مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَهُ، أَوْ حَاضَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَلَمْ تُكْمِلْ بَعْدَهُ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ، أَوْ لَمْ تَحِضْ قَبْلَهُ وَحَاضَتْ بَعْدَهُ دُونَ ثَلَاثِ حِيَضٍ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ حَتَّى تَيْأَسَ مِنْ الْحَيْضِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْإِيَاسِ، فَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، أَوْ تَرَى مَا يُتِمُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ قَبْلَ الْإِيَاسِ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ حِينَ بَلَغَتْ حَيْضَةً ثُمَّ طَلُقَتْ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهَا الْحَيْضُ وَانْتَظَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهَا اعْتَدَّتْ تِسْعَةً لِلْحَمْلِ، وَثَلَاثَةً مَكَانَ ثَلَاثِ حِيَضٍ، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَقَاءَهَا شَهْرًا بَعْدَ الطَّلَاقِ غَيْرَ حَائِضَةٍ أَمَارَةٌ لَهَا عَلَى أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَأْتِيهَا فَتَكْتَفِي بِالْأَمَارَةِ فَتَنْوِي الْعِدَّةَ بِالسَّنَةِ بَعْدَ انْسِلَاخِ الشَّهْرِ، وَالظَّاهِرُ عَلَى مَذْهَبِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ أَنْ تَنْوِيَ التِّسْعَةَ الْأُولَى