شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٢

وَفِي حَائِضَةٍ ثَلَاثًا رَأَتْ طُهْرَ ثَالِثَةٍ، قُلْتُ: تَفُوتُ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالُوا: لَا حَتَّى تُجِيزَهُ كَمَا مَرَّ.

------------------------------------

لِلْحَمْلِ وَالثَّلَاثَةَ بَعْدُ لِلْحَيْضِ، وَلَا بُدَّ، وَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدُ لِسَبَبٍ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ كَإِرْضَاعٍ وَمَرَضٍ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ ثَلَاثَةَ الْأَقْرَاءِ حَتَّى يَزُولَ السَّبَبُ، فَإِنْ زَالَ وَلَمْ يَأْتِهَا الْحَيْضُ أَتَمَّتْ السَّنَةَ مِنْ زَوَالِهِ، وَإِنْ آتَاهَا عَمِلَتْ بِهِ، وَقِيلَ: عِدَّةُ الْمُرْضِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَلَوْ مَكَثَتْ سِنِينَ، وَقِيلَ: إنْ تَأَخَّرَ لِمَرَضٍ عَمِلَتْ بِالسَّنَةِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ لَا تَحِيضَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً أَوْ إلَّا فِي عَشَرَةِ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ فِي الْغَالِبِ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ إلَّا بِالْأَقْرَاءِ، أَوْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْإِيَاسِ، وَاشْتَرَطَ الْمُصَنِّفُ مُقَارَبَةَ الْإِيَاسِ لِأَنَّ الشَّيْخَ يَاسِينَ لَا

يُرَخِّصُ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ سَنَةً إنْ لَمْ تُقَارِبْ الْإِيَاسَ، كَمَا لَمْ يُرَخِّصْ أَهْلُ نَفُوسَةَ لَهَا لِأَنَّهَا فِي مَظَانِّ الْحَيْضِ، وَقَدْ صَدَرَ فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: تَمْكُثُ ذَاتُ الْخَمْسِينَ حَتَّى تَدْخُلَ سِتِّينَ فَتُعِيدَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَذَلِكَ نَحْوُ عَشْرِ سِنِينَ.

(وَفِي حَائِضَةٍ) حَيْضَاتٍ (ثَلَاثًا رَأَتْ طُهْرَ) حَيْضَةٍ (ثَالِثَةٍ) وَمِثْلُهَا أَمَةٌ رَأَتْ طُهْرَ حَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ (قُلْتُ: تَفُوتُ) زَوْجَهَا (بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالُوا: لَا) تَفُوتُ (حَتَّى تُجِيزَهُ) هـ تَحْتَ قَدَمَيْهَا (كَمَا مَرَّ) فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَالْمُرَادُ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ أَنْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهَا، وَخُصَّ بَاطِنُ الْقَدَمِ لِأَنَّهُ آخِرُ الْمَغْسُولَاتِ إذَا رَتَّبَتْ فِي الْغُسْلِ، فَلَوْ غَسَلَتْ قَدَمَيْهَا كِلْتَيْهِمَا جَمِيعًا وَقَدْ بَقِيَ شَيْءٌ لَمْ تَغْسِلْهُ مِنْ بَطْنِهَا أَوْ فَخِذِهَا وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَسَدِهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ كَسَرَتْهَا فَرَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهُ لَأَدْرَكَهَا تَرَكَتْهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ خَطَأً، وَإِنْ تَرَكَتْهُ لِتَتَيَمَّمَ لَهُ رَاجَعَهَا مَا لَمْ تَتَيَمَّمْ لَهُ، وَيَجُوزُ لِزَوْجِهَا أَنْ يَنْزِعَ عَنْهَا الْمَاءَ