الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٤...........................................................................................
------------------------
مِنْ فِعْلِ الزَّوْجِ حِينَئِذٍ بَلْ مِنْ فِعْلِ الْحَاكِمِ، وَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ فَأَحْسَنُ، وَذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ
فَهُوَ مَأْمُورٌ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، إمَّا بِالنَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ، وَإِمَّا بِالطَّلَاقِ، وَسَوَاءٌ الْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ وَالْمُخْتَلِفُونَ، وَإِنْ عَلِمَتْ فَقْرَهُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَمَرَهُ بِالْإِنْفَاقِ أَوْ الطَّلَاقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِشَهْرَيْنِ مَثَلًا، وَقِيلَ: يَتَلَوَّمُ بِشَهْرٍ، وَقِيلَ: بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ عَلِمَ لَهَا مَالٌ وَظَهَرَ عِنَادُهُ سَجَنَهُ السُّلْطَانُ، وَلَا أَجَلَ لِذَلِكَ، وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ التَّأْجِيلُ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْأَجَلِ، وَلَا تُطَالِبُهُ بِهَا بَعْدُ، فَإِنْ وَجَدَ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا بَطَلَ الْأَجَلُ وَبَقِيَتْ زَوْجَةً، وَإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَانَ ذَلِكَ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ فَأَرَادَتْ فِرَاقَهُ أَجَّلَ لَهُ الْحَاكِمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ جُمُعَةً.
وَقِيلَ: شَهْرًا، وَقِيلَ: شَهْرَيْنِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ ذَلِكَ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ، وَيُطَلِّقُ الْحَاكِمُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً، فَإِنْ أَيْسَرَ فِي عِدَّتِهَا فَلَهُ رَجْعَتُهَا، إلَّا إنْ لَمْ يُوسَرْ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدْخُلْ فَلَا عِدَّةَ وَلَا رَجْعَةَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالزَّوْجُ إنْ عَجَزَ عَنْ إنْفَاقٍ لِأَجَلِ شَهْرَيْنِ ذُو اسْتِحْقَاقٍ بَعْدَهُمَا الطَّلَاقُ لَا مِنْ فِعْلِهِ وَعَاجِزٌ عَنْ كُسْوَةٍ كَمِثْلِهِ أَيْ بَلْ مِنْ فِعْلِ الْحَاكِمِ، قَالَ: وَلِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ الْآجَالُ مُوَكَّلَةٌ حَيْثُ لَهَا اسْتِعْمَالٌ وَذَاكَ مِنْ بَعْدِ ثُبُوتِ مَا يَجِبُ مِنْ عِصْمَةٍ لَهُ وَحَالِ مَنْ طُلِبْ وَزَعَمُوا أَنَّهُ إنْ طَلَبَتْهُ بِالصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَعَجَزَ عَنْهُ دُونَ النَّفَقَةِ فَإِنَّهُ