شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٥

....................................................................................................

--------------------------

يُؤَجَّلُ لَهُ سَنَتَانِ، وَقِيلَ: بِنَظَرِ الْحَاكِمِ، وَقِيلَ: يَتَلَوَّمُ لَهُ بَعْدَ تَلَوُّمٍ ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: لَا، وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْ الدُّخُولِ وَالسَّفَرِ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ لَهَا صَدَاقَهَا، وَيَخْتَلِفُ التَّلَوُّمُ فِيمَنْ يُرْجَى لَهُ وَمَنْ لَا يُرْجَى، وَقِيلَ:

يُؤَجَّلُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ شَهْرَانِ، وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِجَمِيلِ الْوَجْهِ، وَلَهَا سَجْنُهُ لِأَنَّ الصَّدَاقَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَوَاجِدُ نَفَقَةٍ وَمَا ابْتَنَى وَعَنْ صَدَاقٍ عَجْزُهُ تَبَيَّنَا تَأْجِيلُهُ عَامَانِ وَابْنُ الْقَاسِمْ يَجْعَلُ ذَاكَ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمْ.

وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يَتْرُكْ نَفَقَتَهَا فَأَرَادَتْ فِرَاقَهُ أُجِّلَتْ شَهْرًا، فَإِذَا مَضَى خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ، وَفِي أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا بَعْدَ يَمِينِهَا مَا تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً وَلَا حَمِيلًا وَلَا أَرْسَلَ إلَيْهَا وَلَا رَضِيَتْ بِالْمَقَامِ بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا قَامَ لَهَا قَائِمٌ بِذَلِكَ وَلَا عَلِمَتْ لَهُ مَالًا، وَقِيلَ: يُطَلِّقُهَا الْحَاكِمُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَيَتَلَوَّمُ عَلَيْهِ فِي الْأَجَلِ فَلَوْ بَعُدَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ ذَهَابًا وَرُجُوعًا أَجَّلَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَزَوْجَةُ الْغَائِبِ حَيْثُ أَمَّلَتْ فِرَاقَ زَوْجِهَا بِشَهْرٍ أُجِّلَتْ وَبِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ الطَّلَاقُ مَعْ يَمِينِهَا وَبِاخْتِيَارِهِ يَقَعْ.

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ خَادِمٍ وَزَوْجَتُهُ مِمَّنْ تَسْتَحِقُّ الْخَادِمَ لَمْ تَطْلُقْ عَنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ الْمَعْمُولِ بِهِ عِنْدَهُمْ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: