الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٦وَهَلْ تَفُوتُ حَامِلٌ بِوَضْعِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالْآخَرِ، وَبِهِ حَلَّ النِّكَاحُ؟ قَوْلَانِ، وَتَفُوتُ وَتَحِلُّ بِإِسْقَاطِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ إلَّا بِمُصَوَّرٍ.
----------------------------------
وَمَنْ عَنْ الْإِخْدَامِ عَجْزُهُ ظَهَرْ فَلَا طَلَاقَ وَبِذَا الْحُكْمِ اشْتُهِرْ.
(وَهَلْ تَفُوتُ حَامِلٌ) مُطَلِّقَهَا (بِوَضْعِ) الْوَلَدِ (الْأَوَّلِ أَوْ بِ) وَضْعِ (الْآخَرِ) إنْ تَعَدَّدَ الْجَنِينُ، (وَبِهِ)، أَيْ بِوَضْعِ الْآخَرِ، لَا بِالْأَوَّلِ (حَلَّ النِّكَاحُ) أَيْ التَّزَوُّجُ قَطْعًا؟ (قَوْلَانِ)، الصَّحِيحُ عِنْدَ الْآخَرِ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِلِاسْتِبْرَاءِ، فَمَا لَمْ تَضَعْ الْأَخِيرَ فَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ اسْتِبْرَائِهَا، وَلِأَنَّ الْأَجِنَّةَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةِ جَنِينٍ وَاحِدٍ، فَوَضْعُ وَاحِدٍ دُونَ آخَرَ كَوَضْعِ بَعْضِ الْجَنِينِ الْوَاحِدِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ جَنِينٌ فَصَارَ يَقَعُ بَضْعَةً بِضْعَةً لَمْ تَبِنْ مِنْهُ حَتَّى يَقَعَ جَمِيعُ أَعْضَائِهِ، بَلْ يُطْلَقُ الْحَمْلُ عَلَى الْجَنِينِ وَالْجَنِينَيْنِ وَالْأَجِنَّةِ، وَكَذَا صَحَّحَ صَاحِبُ الْأَصْلِ فِي ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ، وَكَذَا فِي مُدَوَّنَةِ الْمَالِكِيَّةِ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ.
(وَتَفُوتُ) مُطَلِّقَهَا (وَتَحِلُّ) لِغَيْرِهِ (بِإِسْقَاطِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ) لَا مَا دُونَهَا، وَقِيلَ: بِمَا لَا يُذَوِّبُهُ الْمَاءُ بِأَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ سَخِينًا فِي الْكَفِّ وَلَوْ كَانَ دَمًا (وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ إلَّا بِمُصَوَّرٍ) وَأَمَّا الْفَوَاتُ فَتَفُوتُ بِعَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ، كَذَا قِيلَ فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْأَصْلِ، وَوُجِّهَ بِالِاحْتِيَاطِ، قُلْتُ: هَذَا