الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٧وَإِنْ مَاتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَاسْتَعْصَى عَنْ الْخُرُوجِ وَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ فَهَلْ جَازَ إدْخَالُ يَدٍ إلَيْهِ، وَإِنْ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، وَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
--------------------------
الِاحْتِيَاطُ قَوِيٌّ وَاضِحٌ وَلَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ وَلَا تَفُوتُ إلَّا بِمُصَوَّرٍ فَاقْتُصِرَ عَلَى ذِكْرِ عَدَمِ الْحِلِّ لِاسْتِلْزَامِهِ عَدَمَ الْفَوْتِ فِي الْجُمْلَةِ، كَمَا أَنَّ عَدَمَ الْفَوْتِ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْحِلِّ، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ فِي فَنِّ الْحَيْضِ: وَهَلْ تَسْتَحِقُّ اسْمَ نُفَسَاءَ بِسَقْطٍ وَتَفُوتُ وَتَحِلُّ بِمَا لَا يُذَوِّبُهُ الْمَاءُ، أَوْ بِمَا فِيهِ جَارِحَةٌ، أَوْ بِتَامِّ الْخِلْقَةِ؟ أَقْوَالٌ ا هـ وَإِذَا وَلَدَتْ غَيْرَ مُصَوَّرٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ بَعْدُ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَشْهُرِ لِذَاتِ الثَّلَاثِ.
(وَإِنْ مَاتَ) الْجَنِينُ (فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَاسْتَعْصَى عَنْ الْخُرُوجِ وَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ)، أَيْ الْمَوْتِ، (فَهَلْ جَازَ إدْخَالُ يَدٍ إلَيْهِ وَإِنْ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَإِخْرَاجُهُ مِنْهُ لِضَرُورَةٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ)، ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لَا لِلرَّجُلِ، وَقِيلَ: لَهَا وَلِمَحْرَمِهَا.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا لَمْ يَجُزْ قَطْعُهُ فِيهِ قَطْعًا لِئَلَّا تَمُوتَ، وَلَا اسْتِعْمَالُ دَوَاءٍ لِتُسْقِطَهُ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ آخَرُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَلَا يُشَقُّ بَطْنُهَا إذَا مَاتَتْ لِيُنْزَعَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَهُوَ حَيٌّ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ تَعَسَّرَ وَلَمْ يَحْضُرْهَا إلَّا الْأَجْنَبِيُّونَ عَصَرُوهَا بِثَوْبٍ يُخَالِفُونَ بَيْنَ أَطْرَافِهِ وَيَضَعُونَهُ