الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٩بَابٌ
..........................
------------------------
(بَابٌ) فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ حَلُّ الْعِصْمَةِ الْمُنْعَقِدَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؛ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: حَلُّ عُقْدَةِ التَّزْوِيجِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَدْلُولِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ اللُّغَوِيَّةِ، لِأَنَّهُ لُغَةً: حَلُّ الْوِثَاقِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، أَخْذًا مِنْ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ وَالتَّرْكُ، وَقِيلَ: هُوَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تَرْفَعُ حِلِّيَّةٌ مُتْعَةِ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا مُوجِبًا تَكَرُّرَهَا مَرَّتَيْنِ لِلْحُرَّةِ وَمَرَّةً لِذِي رِقٍّ، وَحُرْمَتَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ زَوْجٍ، وَخَرَجَ بِرَفْعِ الْحِلِّيَّةِ الطَّهَارَةُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: مُوجِبًا تَكَرُّرَهَا إلَخْ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ الصَّلَاةِ وَخَرَجَ بِهِ الِاعْتِكَافُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ مَعَهُ، لَكِنْ إنْ تَكَرَّرَ إيقَاعُ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ مَعَهُ لَمْ يُوجِبْ حُرْمَةً، وَقَوْلُهُ: حُرْمَتَهُ مَفْعُولُ مُوجِبًا، وَالطَّلَاقُ لَفْظٌ جَاهِلِيٌّ وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَقْرِيرِهِ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الطَّلَاقُ إمَّا حَرَامٌ وَهُوَ الْبِدْعِيُّ وَيُقَالُ لَهُ: طَلَاقُ بِدْعَةٍ، وَهُوَ الْمُوقَعُ فِي حَيْضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مَسَّ فِيهِ، أَوْقَعَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ