شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥١

...........................................

-------------------------

قَالَ: وَفِي الْمُمَلِّكِ الْخِلَافُ وَالْقَضَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ فِي الْمُرْتَضَى وَالْمُمَلِّكُ: هُوَ الطَّلَاقُ الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ أَمْرَهَا بِلَا فِدَاءٍ، وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا، وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَقَالَ: الطَّلَاقُ الْبَائِنُ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ؛ وَقَالَ: وَبَائِنُ كُلِّ طَلَاقٍ أَوْقَعَا قَبْلَ الْبِنَاءِ كَيْفَ مَا قَدْ وَقَعَا أَيْ وَقَعَ سُنِّيًّا أَوْ بِدْعِيًّا فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ؛ قَالَ مَيَّارَةُ: كَذَا الَّذِي يُوقِعُهُ الْقَاضِي عَدَا طَلَاقِ مَنْ آلَى وَمُعْسِرٍ بَدَا وَكُلٌّ مِنْ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ يَقَعُ كِنَايَةً وَيَقَعُ تَصْرِيحًا؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَنْفُذُ الطَّلَاقُ بِالصَّرِيحِ وَبِالْكِنَايَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَقَعُ أَيْضًا بِمَا لَيْسَ كِنَايَةً

لَكِنْ قُصِدَ بِهِ الطَّلَاقُ، مِثْلُ: اسْقِنَا مَاءً، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: لَا، وَيَقَعُ السُّنِّيُّ وَالْبِدْعِيُّ أَيْضًا مِنْ سَكْرَانٍ وَمُخْتَلِطٍ وَمَرِيضٍ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَنْفُذُ الْوَاقِعُ مِنْ سَكْرَانِ مُخْتَلِطٍ كَالْعِتْقِ وَالْأَيْمَانِ وَمِنْ مَرِيضٍ إنْ يَكُنْ مِنْ الْمَرَضْ مَاتَ فَلِلزَّوْجَةِ الْإِرْثُ مُفْتَرَضْ وَلَمْ يَكُنْ بِخُلْعٍ أَوْ تَخْيِيرِ أَوْ مَرَضٍ لَيْسَ مِنْ الْمَجْدُورِ.