شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٣

فَإِنْ شَاءَ أُخْرَى طَلَّقَهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضِهَا، ثُمَّ إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ أُخْرَى طَلَّقَهَا ثَالِثَةً إنْ شَاءَ ثُمَّ تَحِيضُ وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ، وَبِهِ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ، وَغَيْرُ الْحَائِضِ يَعْتَزِلُهَا شَهْرًا

--------------------------

(فَإِنْ شَاءَ) تَطْلِيقَةً (أُخْرَى طَلَّقَهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضِهَا) حَيْضَتِهَا الَّتِي تَلِي طُهْرَ الطَّلَاقِ عَقِبَ الِاغْتِسَالِ أَوْ مَا لَمْ تَحِضْ، (ثُمَّ إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ) حَيْضَةٍ (أُخْرَى طَلَّقَهَا) تَطْلِيقَةً (ثَالِثَةً) عَقِبَ الْغُسْلِ أَوْ مَا لَمْ تَحِضْ (إنْ شَاءَ، ثُمَّ تَحِيضُ وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ) رَجُلًا، (وَبِهِ) أَيْ بِتَزَوُّجِهَا الرَّجُلَ (تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ) عَلَى مَا مَرَّ فِي تَحْلِيلِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ مَذْهَبُ بَعْضِنَا وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ بَعْضُنَا وَمَالِكٌ: مِنْ شَرْطِ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَتْبَعَهَا فِي الْعِدَّةِ طَلَاقٌ آخَرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُحْسَبُ مِنْ الْأَخِيرِ، وَإِنْ طَلَّقَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَطَلَاقُ بِدْعَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَزَلَهَا فِي طُهْرٍ ثُمَّ فِي حَيْضٍ حَتَّى تَطْهُرَ فَيُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً عَقِبَ الْغُسْلِ، أَوْ مَا لَمْ تَحِضْ إنْ شَاءَ أُخْرَى، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا عَقِبَ الْغُسْلِ أَوْ مَا لَمْ تَحِضْ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ، وَمَنْ قَالَ: لَهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ فَحُكْمُهُ عِنْدَهُ كَحُكْمِ الْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِيلَ: تُعْزَلُ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ فِي حَيْضٍ فَقَطْ، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا عَقِبَ الْغُسْلِ أَوْ مَا لَمْ تَحِضْ كَمَا يَأْتِي.

(وَغَيْرُ الْحَائِضِ) مِمَّنْ يَعْتَدُّونَ بِالْأَشْهُرِ (يَعْتَزِلُهَا شَهْرًا) بِحِسَابِ الْأَيَّامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إنْ لَمْ يَبْدَأْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَوْ بِظُهُورِ

الْهِلَالِ إنْ بَدَأَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَهَذَا الشَّهْرُ مِثْلُ الْحَيْضَةِ الَّتِي يَعْتَزِلُهَا فِيهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ اعْتِزَالٍ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي