شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥٦

وَغَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ غَيْرِ حَيْضٍ كَحَامِلٍ، وَعَصَى مُطَلِّقٌ فِيهِ.

--------------------------------------

وَقِيلَ: وَقَعَ فِي حِينِهَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: طَلَّقْتُك لِلسُّنَّةِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَقَعَ ذَلِكَ فِي حِينِهَا، وَقِيلَ: كُلَّمَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ وَقَعَ طَلَاقٌ حَتَّى يَتِمَّ مَا قَالَ، وَإِنْ قَالَ: أَحْسَنُ الطَّلَاقِ أَوْ أَعْدَلُهُ أَوْ خَيْرُهُ أَوْ أَفْضَلُهُ أَوْ أَجْوَدُهُ فَكَطَلَاقِ السُّنَّةِ، وَقِيلَ: وَقَعَ طَلَاقٌ وَاحِدٌ فِي حِينِهَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: تَطْلِيقَةً حَسَنَةً أَوْ عَدْلَةٌ، وَإِنْ انْتَظَرَ حَتَّى حَاضَتْ وَطَهُرَتْ لِيُطَلِّقَ لِلسُّنَّةِ فَقَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا بِيَدِهِ أَوْ رَأَى بَاطِنَهَا فَطَلَّقَهَا فَهُوَ لِلسُّنَّةِ، لَا إنْ مَسَّهَا فِيمَا دُونَ، أَوْ مَضَتْ أَيَّامٌ بَعْدَ طُهْرٍ وَغُسْلٍ وَلَمْ يَمَسَّ وَلَمْ يُطَلِّقَ ثُمَّ طَلَّقَ، وَإِنْ مَسَّ فِي حَيْضٍ أَوْ بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ فَطَلَّقَهَا فَهُوَ لِلسُّنَّةِ، وَإِنْ اغْتَسَلَتْ أَوْ تَيَمَّمَتْ بِمَنْجُوسٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ بِغَيْرِ مُجْزٍ فَلَا يُطَلِّقُ حَتَّى تَسْتَأْنِفَ أَوْ يَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَمَنْ طَلَّقَ فَوَافَقَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا عَقِبَ غُسْلٍ فَهُوَ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ أَوَّلًا.

(وَ) يُطَلِّقُ (غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ غَيْرِ) وَقْتِ (حَيْضٍ كَحَامِلٍ) فَإِنَّهُ يُطَلِّقُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَوْ وَقْتَ الدَّمِ، بِنَاءٍ عَلَى أَنَّهُ لَا حَيْضَ مَعَ حَبَلٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، (وَعَصَى مُطَلِّقٌ فِيهِ)، أَيْ فِي حَيْضٍ عَمْدًا، عِصْيَانًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا، وَأَنْ يَكُونَ كَبِيرًا، وَمَنْ قَالُوا بِجَوَازِ ظُهُورِ الصَّغَائِرِ يَقُولُونَ إنَّهُ صَغِيرَةٌ، قِيلَ: إنْ طَلَّقَ بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ أَوْ فِي انْتِظَارٍ إنْ عَلِمَ وَإِنْ عَتَقَتْ أَوْ بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ فِي حَيْضٍ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا عَصَتْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخِيَارَ طَلَاقٌ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَهُ خِيَارٌ عَلَى مَعِيبٍ، وَكَذَا الْفِدَاءُ عَلَى قَوْلٍ إنَّهُ طَلَاقٌ، وَمَنْ قَالَ: إذَا كَانَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقُدُومِ فُلَانٍ وَمَوْتِهِ وَفَعَلَ