الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٧فَإِنْ تَابَ رَاجَعَ وَطَلَّقَ لِلسُّنَّةِ،
-----------------------
كَذَا فَكَانَ فِي حَيْضٍ فَلَيْسَ كَمُطَلِّقٍ فِي حَيْضٍ، وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَبَانَتْ فِيهِ أَوْ لَاعَنَهَا فِيهِ أَوْ حُرِّمَتْ فِيهِ بِفِعْلِ غَيْرِهِمَا أَوْ حَنِثَ فِيهِ بِلَا قَصْدٍ إلَيْهِ، وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ إلَى شَيْءٍ لِنَفْسِهِ أَوْ لِامْرَأَتِهِ فَفَعَلَ الشَّيْءَ أَحَدُهُمَا أَوْ حُرِّمَتْ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا عَصَى مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِيهِ، وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ إلَى الْحَيْضِ عَصَى فِي حِينِهِ وَعِنْدَ وُقُوعِهِ فِيهِ، وَالنِّفَاسُ وَانْتِظَارُهُ كَالْحَيْضِ وَانْتِظَارِهِ، وَالطَّلَاقُ بَعْدَ الطُّهْرِ مِنْهُ، وَقَبْلَ الْغَسْلِ كَالطَّلَاقِ بَعْدَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ وَقَبْلَ الْغَسْلِ.
وَمَنْ أَمَرَهُ غَيْرُهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَةَ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَطَلَّقَ فِي حَيْضٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَالِهَا فَطَلَّقَ فَوَافَقَ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا عَصَى، وَعِصْيَانُهُ فِي عِلْمِهِ بِحَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا أَشَدُّ، وَكَذَا الزَّوْجُ، وَذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ تَطْلِيقِ الرَّجُلِ زَوْجَةَ غَيْرِهِ إذَا أَمَرَهُ، وَقَدْ مَرَّ جَوَازُهُ فِي بَابِ الْإِمَارَةِ إذْ قَالَ: وَلَزِمَهُ عَقْدُ مَأْمُورٍ وَمُسْتَخْلَفٍ إلَخْ، وَكَذَا إذَا رَهَنَهُ أَوْ
وَهَبَهُ أَوْ بَاعَهُ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ وَفِي وُقُوعِهِ إنْ أَوْقَعَهُ خِلَافٌ.
(فَإِنْ تَابَ رَاجَعَ) فِي الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا مُبَادِرًا لِئَلَّا تُتِمَّ الْحَيْضَةَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، لِأَنَّ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةَ تَوْبَةٌ فَلَا يَتَوَانَى بِهَا، وَإِنْ تَوَانَى حَتَّى أَتَمَّتْ الْحَيْضَةَ رَاجَعَهَا بَعْدَهَا، وَكَذَا إنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى جَاءَتْ الْحَيْضَةُ الْأُخْرَى (وَطَلَّقَ لِلسُّنَّةِ) بِأَنْ يُمْسِكَهَا وَيَعْتَزِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْهَا ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَيُطَلِّقَ، وَإِنْ رَاجَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ الْحَيْضَةِ اعْتَزَلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَتَحِيضَ فَتَطْهُرَ فَيُطَلِّقَ، أَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ الْحَيْضَةِ الْأُخْرَى يُرَاجِعُهَا وَيَعْتَزِلُهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَتَحِيضَ فَتَطْهُرَ، أَوْ رَاجَعَهَا فِي الْحَيْضَةِ الْأُخْرَى يُرَاجِعُهَا وَيَعْتَزِلُهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَتَحِيضَ وَتَطْهُرَ، هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ مَاضٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ لَمَّا طَلَّقَ ابْنُهُ