شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٣

وَبَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لِلْأُولَى إنْ تَعَدَّدَتْ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَبَانَتْ بِوَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَاحِدَةٍ.

------------------------------------

أَنْتِ طَالِقٌ كَمَا قَالَ (وَبَانَتْ غَيْرَ) حَالٌ عَلَى أَنَّ فِي بَانَتْ ضَمِيرًا أَوْ فَاعِلٌ عَلَى أَنْ لَا ضَمِيرَ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّمَا أَنَّثَ غَيْرَ بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى (مَدْخُولٍ بِهَا لِلْأُولَى إنْ تَعَدَّدَتْ) بِكَلِمَتَيْنِ أَوْ كَلِمَاتٍ لَا بِكَلِمَةٍ (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ) وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ عِنْدَ مَنْ قَالَ: إنَّ الزَّوْجَ يَهْدِمُ الثَّلَاثَ وَمَا دُونَهَا، وَبِتَطْلِيقَتَيْنِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا يَهْدِمُ إلَّا الثَّلَاثَ (وَبَانَتْ بِوَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ) أَوْ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، وَطَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ، (وَكَانَتْ عِنْدَهُ إنْ تَزَوَّجَهَا) مَرَّةً ثَالِثَةً (بَعْدَ وَاحِدَةٍ) وَقَدْ عَلِمْتَ الْخِلَافَ فِي لُزُومِ مَا طَلَّقَ بِكَلِمَةٍ، وَلَا يَعْصِي عِنْدَ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْمُطَلِّقُ

ثَلَاثًا قَبْلَ الْمَسِّ، لِأَنَّهَا وَاحِدٌ، وَعَصَى إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ مَا طَلَّقَ بِكَلِمَةٍ، وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ اثْنَتَيْنِ لَا بِكَلِمَةٍ لَمْ يَعْصِ، وَإِنْ طَلَّقَ بِكَلِمَةٍ لَمْ يَعْصِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُ إلَّا وَاحِدَةٌ، وَاخْتَلَفَ مَنْ قَالَ: تَلْزَمَانِ، وَعَصَى مَنْ طَلَّقَ الْأَمَةَ تَطْلِيقَتَيْنِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَبِينُ

بِهِمَا، لَا عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَبِينُ بِالثَّلَاثِ، وَلَا يَعْصِي مُطَلِّقُ الْمُشْرِكَةِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ، وَعَصَى عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَبِينُ بِالثَّلَاثِ.