شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٤

وَلَا تَطْلُقُ غَائِبَةٌ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا فِي وَقْتٍ جَائِزٌ فِيهِ طَلَاقُهَا، وَقِيلَ: يَكْتُبُ إلَيْهَا إذَا جَاءَكِ كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ إذَا حِضْتِ أُخْرَى ثُمَّ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.

-----------------------------

(وَلَا تَطْلُقُ غَائِبَةٌ) أَيْ لَا يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَلَا نَائِبُهُ (حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا فِي وَقْتٍ جَائِزٌ فِيهِ طَلَاقُهَا) طَلَّقَ مَضَى مُطْلَقًا (وَقِيلَ: يَكْتُبُ إلَيْهَا) مُطَلِّقُهَا غَائِبَةً (إذَا جَاءَكِ كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ) أَوْ إذَا جَاءَكِ كِتَابِي هَذَا ثُمَّ طَهُرْتِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ (فَأَنْتِ طَالِقٌ) إذَا اغْتَسَلْتِ أَوْ قَبْلَ الْغُسْلِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَالْمُخْتَارُ الْقَيْدُ بِسَبْقِ الْغُسْلِ عِنْدَهُمْ (ثُمَّ إذَا حِضْتِ) حَيْضَةً (أُخْرَى ثُمَّ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ) إنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ، وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا زَادَ، ثُمَّ إذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ قَالَ فِي ذَلِكَ: إذَا جَاءَكِ كِتَابِي ثُمَّ أَهَلَّ هِلَالُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ إذَا أَهَلَّ هِلَالُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ، وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا زَادَ: ثُمَّ إذَا أَهَلَّ هِلَالُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ شَاءَ ذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ بِالْأَيَّامِ فَتَطْلُقُ حِينَ وُصُولِ الْكِتَابِ وَلَوْ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَتُحْسَبُ التَّطْلِيقَاتُ بِثَلَاثِينَ يَوْمًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَأَرَادَ أَنْ تَطْلُقَ بِوُصُولِ كِتَابِهِ قَالَ: إنْ كُنْتِ قَدْ حِضْتِ وَطَهُرْتِ بَعْدَ خُرُوجِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَإِذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَكَذَا إنْ قَالَ لِحَاضِرَةٍ: إذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ إلَخْ، فَإِنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ.

وَإِنْ حَاضَتْ الَّتِي قَالَ لَهَا ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مِنْ الطَّلَاقِ إلَّا عَدَدُ مَا وَقَعَ مِنْ الْحَيْضِ بَعْدَهُ طُهْرٌ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَإِنْ حَاضَتْ وَلَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ حَسَبَ أَيَّامَ صَلَاتِهَا طُهْرًا فَيَقَعُ الطُّهْرُ أَوَّلَهَا، وَإِنْ حَاضَتْ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا إلَّا طَلَاقٌ وَاحِدٌ كَمَا عَلِمْتَ،