شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٥

وَتَطْلُقُ صَغِيرَةٌ وَآيِسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ. وَلَا تُطَلِّقُ مَنْ رَجَعَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا وَلَا مَأْمُورٌ بِهِ فِي مَانِعِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ.

-----------------------------------------

لَكِنْ إذَا تَمَّتْ السَّنَةُ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهِ، أَوْ إذَا دَخَلَتْ الْإِيَاسَ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَتَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ، وَإِنْ قَالَ لَهَا ذَلِكَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ لَا يَقَعَ طَلَاقٌ فَلْيُفَادِهَا ثُمَّ يُرَاجِعْهَا بِرِضَاهَا فَلَا يَقَعُ مِنْ الطَّلَاقِ إلَّا مَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ قَبْلَ الْفِدَاءِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً إذَا طَهُرَتْ مِنْ أَوَّلِ حَيْضَةٍ.

(وَتَطْلُقُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحِيضُ (وَآيِسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ) إذَا غَابَتَا كَمَا إذَا حَضَرَتَا، فَإِنْ شَاءَ كَتَبَ لَهَا: إذَا أَهَّلَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَأَشْهَدَ بِلَا كِتَابَةٍ، وَكَذَا الْحَائِضُ إنْ كَانَ يُتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَةِ صَلَاتِهَا وَحَيْضِهَا بِيَقِينٍ، أَوْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إنْ كَانَتْ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ الطَّلَاقُ، أَوْ هِيَ طَالِقٌ وَقْتَ كَذَا إنْ كَانَ يَجُوزُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَهُ شَرْطُهُ، وَإِنْ بَانَ غَيْرُ مَا شَرَطَ فَلَا طَلَاقَ.

(وَلَا تُطَلِّقُ) نَفْسَهَا (مَنْ رَجَعَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا) بِتَخْيِيرٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ لِمَعْلُومٍ (وَلَا مَأْمُورٌ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُورُ زَوْجَةً أُمِرَتْ بِتَطْلِيقِ نَفْسِهَا، أَوْ رَجُلًا أَمَرَهُ الزَّوْجُ بِهِ، أَوْ عَبْدًا أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِهِ (فِي مَانِعِ) مُتَعَلِّقٍ بِتَطَلُّقٍ (صَلَاةٍ) مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ انْتِظَارِهِمَا (أَوْ) لَا يُطَلِّقُ (أَكْثَرَ مِنْ) تَطْلِيقَةٍ (وَاحِدَةٍ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ، أَيْ كُلٌّ مِنْ النَّوْعَيْنِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَكَذَا السَّيِّدُ لَا يُطَلِّقُ عَلَى عَبْدِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ لَا يَعْصِي بِاثْنَتَيْنِ إلَّا إنْ كَانَتْ أَمَةً قَوْلَانِ، إلَّا كَمَا يَجُوزُ أَوَّلَ كُلِّ طُهْرٍ أَوْ أَوَّلَ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَا فِي مَانِعِ صَلَاةٍ، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مَضَى، وَمَنْ أَمَرَ مَنْ يُطَلِّقُهَا إذَا كَانَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ عَلِمَهَا فِي حَيْضٍ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا عَصَى، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ الْمَأْمُورُ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بِطَلَاقِهَا إذَا كَانَتْ فِيهِ أَوْ عَلِمَهَا فِيهِ فَأَمَرَهُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ، وَفِي صِحَّةِ وُقُوعِهِ مِنْ