شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٩

وَبِأَصْغَرِهِ وَأَعْظَمِهِ وَأَكْبَرِهِ وَاحِدَةٌ، كَأَحْسَنِهِ وَأَقْبَحِهِ وَأَفْحَشِهِ. وَطَلُقَتْ مِنْ حِينِهَا: بِأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي أَوْ مَوْتِكَ أَوْ فُلَانٍ بِلَا أَجَلٍ،

------------------------

(وَبِأَصْغَرِهِ وَأَعْظَمِهِ وَأَكْبَرِهِ وَاحِدَةٌ كَأَحْسَنِهِ وَأَقْبَحِهِ وَأَفْحَشِهِ) وَأَسْمَجِهِ وَأَصْغَرِهِ وَأَدْنَاهُ وَأَشَدِّهِ وَأَيْسَرِهِ وَأَهْوَنِهِ وَأَوْسَطِهِ وَأَطْوَلِهِ وَأَعْرَضِهِ، أَوْ طَلَاقًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ يَعْدِلُهُمَا، وَقِيلَ: فِي أَعْظَمِهِ وَأَكْبَرِهِ وَأَقْبَحِهِ وَأَفْحَشِهِ ثَلَاثٌ، وَإِنْ قَالَ: عَدَدَ النُّجُومِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُعَدُّ فَثَلَاثٌ، وَكَذَا فِي مِلْءِ الْبَيْتِ أَوْ الْعِيَارِ مِنْ التَّطْلِيقَاتِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: طَلَاقَ بِدْعَةٍ أَوْ الْجُهَّالِ أَوْ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ السُّفَهَاءِ فَوَاحِدَةٌ، وَقِيلَ:

فِي طَلَاقِ السُّفَهَاءِ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: فِي مِلْءِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ وَاحِدَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، وَفِي أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَفِي طَلَاقِ حَرَجٍ أَوْ خَلِيَّةٍ أَوْ أَنَا مِنْك بَرِيءٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَاتٌّ، أَوْ أَنْتَ مِنِّي بَرِيئَةٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَاتَّةٌ أَوْ اعْتَدِّي وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ فِي مِثْلِ: أَنَا مِنْكِ بَرِيءٌ لَمْ يَقَعْ، وَقِيلَ: وَقَعَ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ، كَمَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ، وَكَذَا فِي: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ وَفِي: لَسْتِ بِزَوْجَتِي وَفِي: تَهَيَّئِي لِلْفِرَاقِ.

(وَطَلُقَتْ مِنْ حِينِهَا بِ) قَوْلِهِ: (أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي أَوْ مَوْتِكَ أَوْ) مَوْتِ (فُلَانٍ) أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةِ، أَوْ قَبْلَ وُقُوعِ كَذَا (بِلَا أَجَلٍ) إلَّا إنْ أَرَادَ قَبْلَ ذَلِكَ بِاتِّصَالٍ فَإِنْ أَجَّلَ فَلَا يَمَسُّ إذْ لَا يَدْرِي مَتَى يَكُونُ الْمَوْتُ أَوْ مَتَى يَقَعُ كَذَا وَقِيلَ: يُجْبَرُ عَلَى طَلَاقِهَا، وَقِيلَ: تَطْلُقُ مِنْ حِينِهِ، فَقِيلَ: يَقَعُ الْإِيلَاءُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ أَنْ لَا يَمَسَّ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ مَنَعَ الْمَسَّ فَهُوَ إيلَاءٌ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إيلَاءٌ، ثُمَّ رَأَى أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ هَذَا بَعْدُ بِقَلِيلٍ فِي مَسْأَلَةِ التَّأْجِيلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - بِقَوْلِهِمَا: