شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٠

وَكَذَا الْعِتْقُ. وَإِنْ أَجَّلَهُ بِشَهْرٍ فَلَا يَمَسُّهَا بَعْدُ، فَإِنْ مَسَّ ثُمَّ عَاشَ أَوْ عَاشَتْ أَوْ فُلَانٌ حَتَّى جَاوَزَ الشَّهْرُ، لَمْ تُحَرَّمْ وَكُرِهَ مَسُّهَا عَلَى ذَلِكَ حَذَرًا مِنْ وُقُوعِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ بِلَا مَسٍّ وَقِيلَ: تَبِينُ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ بِطَلَاقِهَا،

-----------------------

قَبْلَ مَوْتِي إلَخْ، قَبْلَ ذَلِكَ بِاتِّصَالٍ وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا بِقَرِيبٍ: فَإِنْ مَسَّ ثُمَّ عَاشَ أَوْ عَاشَتْ إلَخْ (وَكَذَا الْعِتْقُ).

(وَإِنْ أَجَّلَهُ)، أَيْ الطَّلَاقَ، (بِشَهْرٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْوُقُوعِ، (فَلَا يَمَسُّهَا بَعْدُ) إذْ لَا يَدْرِي مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ، (فَإِنْ مَسَّ ثُمَّ عَاشَ أَوْ عَاشَتْ أَوْ فُلَانٌ) أَوْ الدَّابَّةُ إنْ لَمْ يَقَعْ كَذَا (حَتَّى جَاوَزَ الشَّهْرُ) فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ أَوْ مَا وَقَّتَهُ، وَالْمُرَادُ بِالشَّهْرِ فِي مِثْلِ هَذَا ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ أَوَّلَ لَيْلَةِ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ عَدَّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ (لَمْ تُحَرَّمْ، وَكُرِهَ مَسُّهَا عَلَى ذَلِكَ حَذَرًا مِنْ وُقُوعِهِ)، أَيْ الْمَسِّ (بَعْدَ الطَّلَاقِ)، لِأَنَّهُ بَعْدَ طَلَاقِ زِنًى، وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا قَالَ: قَبْلَ مَوْتِكَ أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَفِيمَا إذَا قَالَ: قَبْلَ مَوْتِي، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ فِي حَالِ الْجِمَاعِ.

(وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ) أَشْهُرٍ (أَرْبَعَةٍ بِلَا مَسٍّ)، إذْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ جِمَاعِهَا يَقِينًا لِاحْتِمَالِ الْحَيَاةِ أَوْ عَدَمِ الْوُقُوعِ أَكْثَرَ مِمَّا أَجَّلَ فَانْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَجَلِ، (وَقِيلَ: تَبِينُ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ لِاحْتِمَالِ الْمَوْتِ وَالْوُقُوعِ فِي الْأَجَلِ، وَفِي هَذَا وَنَحْوِهِ إعْمَالُ الْعِدَّةِ بِلَا نِيَّةٍ، (وَقِيلَ: يُجْبَرُ بِطَلَاقِهَا) بِمَا يَرْدَعُهُ وَلَوْ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ طَلَاقًا بَائِنًا لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَلَوْ بِرِضَاهَا، وَلَوْ لَمْ