شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨١

وَحُرِّمَ عَلَيْهِ تَعْطِيلُهَا، وَقِيلَ: تَطْلُقُ مِنْ سَاعَتِهَا. وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ وَلَمْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا فِي التَّالِي لِمَوْتِهِ إنْ قَالَ: قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَ وَعَاشَ بَعْدَهَا شَهْرًا، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَرِثَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي طَلُقَتْ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهَا،

--------------------------------------

يَنْوِهِ بَائِنًا، وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي مَسِّهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَنَظَرِ مَا لَا يُنْظَرُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ عَلَى خَطَرٍ لِإِمْكَانِ حُلُولِ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ (حُرِّمَ عَلَيْهِ تَعْطِيلُهَا) وَإِمْسَاكُهَا عَلَى عَدَمِ الْمَسِّ وَنَحْوِهِ تَعْطِيلٌ، (وَقِيلَ: تَطْلُقُ مِنْ سَاعَتِهَا) لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ وَالْأَجَلَ مَجْهُولُ الْحُلُولِ فَلَا وَجْهَ لِإِثْبَاتِ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ، وَلَا لِإِلْغَاءِ الطَّلَاقِ، وَإِنْ أَرَادَ الِانْحِلَالَ مِنْ

قَوْلِهِ ذَلِكَ فَادَاهَا وَرَاجَعَهَا.

(وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ وَلَمْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا فِي) الشَّهْرِ (التَّالِي لِمَوْتِهِ) وَهُوَ الَّذِي قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّيْئَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ تَالٍ لِلْآخَرِ، وَلَوْ قَالَ فِي التَّالِيَةِ مَوْتَهُ لَكَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ اتِّصَافَ الْأَخِيرِ مِنْ الشَّيْئَيْنِ بِالتُّلُوِّ أَوْلَى (إنْ قَالَ، قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ) لَكِنْ لَا يُجْزِي فِي دَعْوَى تَمَامِ عِدَّتِهَا إلَّا إقْرَارُهَا، وَإِنْ شَهِدَ بِهِ اثْنَانِ أَجْزَيَا، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالسَّمْعِ، وَإِنَّمَا تُجْزِي النِّسَاءُ وَحْدَهُنَّ لَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُشَاهِدُهُ الرِّجَالُ، (وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ وَعَاشَ بَعْدَهَا شَهْرًا) أَوْ أَكْثَرَ لِانْكِشَافِ أَنَّهَا مَاتَتْ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ، وَيَرِثُهَا أَيْضًا إنْ مَاتَ بَعْدَهَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ إنْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ وَكَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، هَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الشَّهْرِ (وَرِثَهَا) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ وَرِثَهَا حِينَ مَوْتِهَا (إنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي طَلُقَتْ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهَا) وَهِيَ الْمُدَّةُ الْمُؤَجَّلَةُ لِلطَّلَاقِ كَشَهْرٍ قَبْلَ مَوْتِهِ لِظُهُورِ أَنَّهَا