شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٩

............................................................

-----------------------

وَإِنْ مَاتَتَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَمْرَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: مَعَ يَمِينِهِ إنْ اُتُّهِمَ، وَلَا تَرِثَانِهِ إنْ مَاتَ، وَذَلِكَ إنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا أَوْ تَقَدَّمَتْ قَبْلُ اثْنَتَانِ أَوْ طَلَّقَ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَقَدَّمَتْ قَبْلُ وَاحِدَةٌ، أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ كِلْتَاهُمَا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدًا، وَهَكَذَا فِي طَلَاقِ الْمَرَضِ وَطَلَاقِ الصِّحَّةِ مَعَ الْمَوْتِ فِي الْمَرَضِ فِي مَسَائِلِهِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ

يُعْتَبَرُ فِيهَا ذَلِكَ.

وَإِنْ قَصَدَ مُعَيَّنَةً فَاشْتَبَهَتْ أُخِذَ بِطَلَاقِهِمَا، وَإِنْ مَاتَتَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ وَرِثَ وَاحِدَةً، وَتَرِثَانِهِ إنْ مَاتَ قَبْلَهُ مِيرَاثَ وَاحِدَةٍ فَتَقْسِمَانِهِ، قَالَ: وَتَتَحَالَفَانِ إنْ تَنَازَعَتَا، وَإِنْ مَسَّ إحْدَاهُمَا فَارَقَهَا أَبَدًا، وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْمَسِّ أَنَّ الْمَمْسُوسَةَ هِيَ الْمُطَلَّقَةُ أَمْسَكَ الْأُخْرَى، وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا: إنْ لَمْ أَبِتْ عِنْدَكِ أَوْ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَصَاحِبَتُكِ طَالِقٌ، فَإِنْ بَاتَ أَوْ طَلَّقَ، وَإِلَّا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةٌ بَانَتْ، وَإِنْ بَانَتْ عَنْهُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى طَلُقَتْ الَّتِي بَاتَ عِنْدَهَا، إلَّا إنْ لَمْ يُرِدْ لَيْلَةً بِعَيْنِهَا خَرَجَتَا بِالْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ وَحْدَهَا وَخَرَجَتْ الْأُخْرَى بِمُضِيِّهِنَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتَ الطَّلَاقِ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِوَاحِدَةٍ فَاشْتَبَهَتْ اخْتَارَ إحْدَاهُمَا وَطَلَّقَ الْأُخْرَى، كَذَا قِيلَ، قُلْتُ: بَلْ يُطَلِّقُهُمَا مَعًا فَتَكُونَانِ بَعْدُ عَلَى وَاحِدَةٍ.

وَمَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إذَا طَلَّقْتُ فَاطِمَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَنْتِ طَالِقٌ فَتَطْلِيقَةٌ بِالْقَصْدِ وَالْأُخْرَى بِالْيَمِينِ، وَتَطْلُقُ فَاطِمَةُ وَاحِدًا بِالْيَمِينِ، وَكَذَا إنْ قَصَدَهَا فَتَطْلِيقَتَانِ، وَطَلُقَتْ عَائِشَةُ وَاحِدَةً بِالْيَمِينِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ لِفَاطِمَةَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ طَلَّقْتُ عَائِشَةَ، فَدَخَلَتْ لَمْ تَطْلُقْ فَاطِمَةُ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: إذَا