شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٠

.........................................................

--------------------------

طَلَّقْتُ فَاطِمَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: إنْ دَخَلْتِهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَدَخَلَتْ طَلُقَتَا، وَإِنْ قَالَ: إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَفَاطِمَةُ طَالِقٌ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَعَائِشَةُ طَالِقٌ، طَلُقَتْ فَاطِمَةُ لِحَلِفِهِ بِطَلَاقِ عَائِشَةَ، وَكَذَا إنْ قَالَ: عَائِشَةُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، طَلُقَتْ فَاطِمَةُ

لِحَلِفِهِ بِطَلَاقِ عَائِشَةَ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَغَيْرِهَا: أَنْتُمَا طَالِقَانِ، أَوْ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، أَوْ يَا طَالِقَانِ، طَلُقَتْ وَحْدَهَا، وَكَذَا إنْ قَالَ لِنِسَاءٍ إحْدَاهُنَّ زَوْجَتُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ عَائِشَةَ: يَا عَائِشَةُ، فَأَجَابَتْهُ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، يَظُنُّهَا عَائِشَةَ طَلُقَتَا مَعًا بِاللَّفْظِ وَبِالنَّوَى عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ الْمَنْوِيَّةُ وَهِيَ عَائِشَةُ فَقَطْ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ الْمُجِيبَةُ بِاللَّفْظِ وَهِيَ فَاطِمَةُ فَقَطْ، قَالَ ابْنُ وَصَّافٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ قَالَ عَنْ بَعْضٍ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا فِي الْحُكْمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسَلْ الْمُسْلِمِينَ ا هـ.

وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ تَطْلُقُ عَائِشَةُ فَقَطْ لِأَنَّهَا الْمَنْوِيَّةُ فِي قَلْبِهِ وَبِلَفْظِهِ وَلَوْ كَانَ بِأَثَرِ جَوَابِ فَاطِمَةَ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ خَرَجَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا: يَا فُلَانَةُ، ظَنًّا أَنَّهَا الَّتِي لَمْ تَخْرُجْ، أَنْتِ طَالِقٌ، وَمَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَالَ: طَلَّقْتُ فُلَانَةَ قَبْلَ قَوْلِهِ: إنْ قَالَ: عَنَيْتُ الَّتِي فَسَدَ نِكَاحُهَا، إلَّا إنْ قَالَ: امْرَأَتِي فُلَانَةُ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهِ، وَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ الَّتِي طَلَّقْتُ قَبْلُ وَالِاسْمُ وَاحِدٌ صُدِّقَ، وَقِيلَ: قَالَ بَعْضٌ: إنْ قَالَ: كُلَّمَا سَمِعَتْ الْمَرْأَةُ لَفْظَ الطَّلَاقِ قَالَ: عَنَيْتُ كَذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ، وَقِيلَ: تُصَدِّقُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا.

وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا وَغَيَّرَ اسْمَ أَبِيهَا أَوْ قَبِيلَتِهَا لَمْ تَطْلُقُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ اسْمَهُ وَغَيَّرَ اسْمَ الْقَبِيلَةِ طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ: فُلَانَةُ الْعَمْيَاءُ وَهِيَ تُبْصِرُ، أَوْ الْبَاصِرَةُ وَهِيَ عَمْيَاءُ لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحُكْمِ، وَطَلُقَتْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ أَرَادَهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعْلُومَةٌ