شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٢

وَبِكُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ مِنْ حِينِهَا. وَبِإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ كَانَ جَارِيَةٌ فَاثْنَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا ثَلَاثٌ،

-------------------------------

بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، فَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِجِمَاعِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَيَكُونُ فِيهِ قَوْلٌ: إنْ طَعَنَ طَعْنَةً بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ فَأَمْسَكَ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ وَرَاجَعَ بِشُهُودٍ لَمْ تُحَرَّمْ، وَقَوْلٌ: إنْ غَابَتْ وَنَزَعَ وَلَمْ يُزِدْ لَمْ تُحَرَّمْ، وَلَكِنْ يُرَاجِعُهَا، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.

(وَ) لَزِمَتْ (بِ) قَوْلِهِ (كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ مِنْ حِينِهَا) قُلْتُ: بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ مَا يَتَلَفَّظُ فِيهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، كَذَا ظَهَرَ لِي، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدِّيوَانِ، وَقَدْ أَثْبَتُّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَلَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ اثْنَتَانِ، أَوْ بَعْدَ مِقْدَارِ اثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ طَلُقَتْ لِصِدْقِهِ أَنَّهُ مَضَى بَعْضُ زَمَانٍ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِيهِ.

(وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: (إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ) طَلْقَةً (وَاحِدَةً، وَإِنْ كَانَ) ت فِيهِ (جَارِيَةٌ فَ) أَنْتِ طَالِقٌ (اثْنَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا ثَلَاثٌ) وَاحِدَةٌ بِالْغُلَامِ وَالْأُخْرَيَانِ بِالْجَارِيَةِ، لِأَنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ، وَلَمَّا وَلَدَتْهُمَا فَقَدْ ظَهَرَ الْغَيْبُ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ، وَأَنَّهَا كَانَتْ فِيهِ فَلَزِمَهُ مَا عَلَّقَ إلَى كَوْنِهِ فِيهِ، وَإِلَى كَوْنِهَا فِيهِ مِنْ الطَّلَاقِ، وَقَدْ لَزِمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى وَلَدَتْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسُّ حَتَّى تَلِدَ، فَإِنْ وَلَدَتْهُمَا فَحَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ فَوَاحِدَةٌ فَيُرَاجِعُ، أَوْ وَلَدَتْهَا فَاثْنَتَانِ يُرَاجِعُهَا، وَفِي لُزُومِ الْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ، قَوْلَانِ؛ وَسَوَاءٌ وَلَدَتْهُمَا بِمَرَّةٍ أَوْ بِمَرَّتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خُنْثَى مُشْكِلٌ انْتَظَرَ اتِّضَاحَهُ، فَإِنْ اتَّضَحَ أُنْثَى فَاثْنَتَانِ، أَوْ ذَكَرًا فَوَاحِدَةٌ،