الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٣وَبِإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ عَدَمُ الطَّلَاقِ. وَبِإِنْ كَانَ مَا فِي الْجَوَالِقِ بُرًّا أَوْ ذُرَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا هُمَا فِيهَا مَعًا عَدَمُهُ أَيْضًا.
---------------------------------
أَوْ لَمْ يَتَّضِحْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خُنْثَى وَذَكَرٌ فَإِنْ لَمْ يَتَّضِحْ أَوْ اتَّضَحَ ذَكَرًا فَوَاحِدَةٌ، وَإِنْ اتَّضَحَ أُنْثَى فَثَلَاثٌ، وَإِنْ نَوَى إنْ كَانَ فِيهِ ذَكَرٌ فَقَطْ أَوْ أُنْثَى فَقَطْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً فَلَا طَلَاقَ (وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: (إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ) بِذِكْرِ لَفْظِ مَا هُنَا لَا هُنَالِكَ هَكَذَا إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ كَانَ مَا فِيهِ جَارِيَةً فَاثْنَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا (عَدَمُ الطَّلَاقِ) بِرَفْعِ عَدَمِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ لِلَزِمَ الْمُقَدَّرِ، وَبِالْفَتْحِ أَنَّهُ فِعْلٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَاءُ فَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِ وَهُوَ الِانْحِصَارُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يُصَدَّقْ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا ذَكَرٌ، وَلَا أَنَّهُ أُنْثَى، بَلْ كِلَاهُمَا،
فَذَلِكَ صُورَةٌ أُخْرَى لَيْسَ الصُّورَةُ الَّتِي حَلَفَ بِهَا، وَلَا يَمَسُّهَا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ، وَفِي لُزُومِ الْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا أَيْضًا.
(وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: (إنْ كَانَ مَا فِي الْجَوَالِقِ) - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ - جَمْعُ جُوَالِقٍ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَاللَّامِ، وَبِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا - وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ يُحَمَّلُ فِيهِ عَلَى الدَّابَّةِ، وَلَيْسَ مُرَادَهُ الْمُفْرَدَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيهَا: (بُرًّا أَوْ ذُرَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا هُمَا فِيهَا مَعًا، عَدَمُهُ أَيْضًا) وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ فِيهَا بُرٌّ وَذُرَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا هُمَا فِيهَا فَطَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَغَيْرُ الْجَوَالِقِ كَالْجَوَالِقِ مِثْلُ سَائِرِ الْأَوْعِيَةِ، وَالْبَيْتِ وَالْمَوْضِعِ، وَغَيْرُ الْبُرِّ وَالذُّرَةِ مِثْلُهُمَا كَسَائِرِ الْحَبِّ، وَغَيْرُ الْحَبِّ مَتَاعٌ، وَأَصْلٌ وَحَيَوَانٌ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنْ