شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٥

وَبِأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ الطَّلَاقُ مِنْ حِينِهِ، وَبِغَدًا عِنْدَ طُلُوعِ فَجْرِهِ، وَجَازَ مَسُّهَا قَبْلَهُ، وَتَوَارَثَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ بِثَلَاثٍ.

----------------------------------

وَإِنْ رَاجَعَهَا فَوَلَدَتْ وَاحِدًا فَلَا تَطْلُقُ بَعْدُ حَتَّى تَلِدَ آخَرَ فَتَطْلُقُ

ثَانِيًا، وَإِنْ رَاجَعَهَا أَيْضًا فَكَذَا، وَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَوَلَدَتْ وَاحِدًا فَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ وَوَلَدَتْ مِنْهُ وَاحِدًا فَلَا تَطْلُقُ بِهِ حَتَّى تَلِدَ آخَرَ أَوْ وَلَدَيْنِ مِنْ بَطْنٍ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ بَعْدَمَا بَانَتْ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ كَانَ أَوَّلُ مَا تَلِدِينَهُ غُلَامًا، فَوَلَدَتْهُ وَجَارِيَةً مِنْ بَطْنٍ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقَ، حُقِّقَ لَهَا الطَّلَاقُ احْتِيَاطًا، وَإِنْ قَالَ: إنْ وَضَعْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ إنْ وَضَعَتْ وَلَوْ مَيِّتًا أَوْ غَيْرَ مُصَوَّرٍ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ أَسْقَطْتِ فَأَسْقَطَتْ مَا لَا يُذَوِّبُهُ الْمَاءُ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ نَفِسْتِ فَوَلَدَتْ أَوْ أَسْقَطَتْ.

وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعٌ فَقَالَ: أَيُّكُنَّ وَلَدَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَصَوَاحِبُهَا جَمِيعًا، فَوَلَدَتْ الْأُولَى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ، ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَةُ فَوَقَعَ عَلَى كُلٍّ ثَانٍ إلَّا الثَّانِيَةَ فِي الْوِلَادَةِ، فَإِنَّهَا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ فَخَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ بِالْوِلَادَةِ، وَإِنْ وَلَدَتْ الثَّالِثَةُ بَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَبَانَتْ الرَّابِعَةُ وَالْأُولَى بِثَلَاثٍ.

(وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: (أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ الطَّلَاقُ مِنْ حِينِهِ) كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِي، إنْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ أَمْسِ، وَإِلَّا وَقَالَ: قَصَدْتُ الْإِنْشَاءَ طَلُقَتْ أَيْضًا مِنْ حِينِهِ، وَإِنْ قَالَ: قَصَدْتُ الْإِخْبَارَ، فَطَالِقٌ مِنْ أَمْسِ.

(وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ (غَدًا عِنْدَ طُلُوعِ فَجْرِهِ، وَجَازَ مَسُّهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ قَبْلَ الْغَدِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (وَتَوَارَثَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) قَبْلَهُ، (وَإِنْ) وَقَعَ التَّطْلِيقُ (بِثَلَاثٍ) أَوْ بِبَائِنٍ لِمَوْتِهَا أَوْ مَوْتِهِ قَبْلَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَكَذَا سَائِرُ الْحُدُودِ، مِثْلُ أَوْ يَقُولُ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ