شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٧

بَابٌ مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا فِيهِ وَرِثَتْهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ،

---------------------------

بَابٌ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ (مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا فِيهِ) فِي عِدَّتِهَا يَتَعَلَّقُ بِمَاتَ، وَفِيهِ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ عِدَّةٍ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهَا عَلَى مَعْنَى الِاعْتِدَادِ، (وَرِثَتْهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا) أَوْ بَائِنًا، وَسَوَاءٌ فِي الثَّلَاثِ إنْ يَكُنْ بِمَرَّةٍ، أَوْ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، أَوْ تَسْبِقُ اثْنَانِ وَيَزِيدُ وَاحِدَةً فِي مَرَضِهِ، أَوْ تَسْبِقُ وَاحِدَةٌ، وَيَزِيدُ اثْنَتَيْنِ فِيهِ، (وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ) أَمَّا الْإِرْثُ فَلِأَنَّهُ طَلَّقَهَا إضْرَارًا لَهَا، وَأَمَّا عِدَّةُ الطَّلَاقِ فَلِأَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا فِي عِدَّةٍ لَا رَجْعَةَ فِيهَا، فَهَذَا رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، أَيْ أَوْ بَائِنًا، فَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً غَيْرَ بَائِنَةٍ، أَوْ اثْنَتَيْنِ فِي مَرَضِهِ، وَلَمْ تَتِمَّ ثَلَاثٌ، فَإِنَّهَا تَرِثُ وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ إنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، وَلَا إرْثَ إنْ انْقَضَتْ