الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٨........................................................
--------------------------
قَبْلَ مَوْتِهِ؛ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا فِي مَرَضِهِ، بِنِيَّةِ الْإِضْرَارِ، فَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِتَطْلِيقِهَا الْإِضْرَارَ لَمْ تَرِثْ وَلَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ لَهُ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا، أَوْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَوْ طَلِّقْنِي فَطَلَّقَ مَا قَالَتْ، أَوْ ثَلَاثًا، وَالطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ ضِرَارٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ غَيْرُ ضِرَارٍ كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، كَمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا فِي الصِّحَّةِ لِشَيْءٍ إنْ فَعَلَتْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ.
قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ ثَلَاثًا لِئَلَّا تَرِثَهُ فَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي صِحَّتِهِ فَمَرِضَ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا فِي صِحَّتِهِ إلَى مَعْلُومٍ فَوَقَعَ فِي مَرَضِهِ وَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ فَادَاهَا فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ رَدَّ لَهَا الْخِيَارَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا أَوْ أَمْرَ الطَّلَاقِ
فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، أَوْ طَلَبَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فَفَعَلَ فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ قَالَ: إذَا مَرِضْتُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَرِضَ وَقَعَ عَلَيْهَا الثَّلَاثُ، وَتَرِثُهُ لِأَنَّهُ مُضَارٌّ لَهَا، وَإِنْ قَالَ: إنْ أَفَقْتُ مِنْ مَرَضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَفَاقَ، وَقَعَتْ عَلَيْهَا، وَإِنْ مَاتَ فِيهِ فَلَا تَطْلُقُ وَتَرِثُهُ، وَإِنْ أَفَاقَ مِنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَمَاتَ طَلُقَتْ وَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ مِتَّ مِنْ ذَلِكَ طَلُقْتِ ثَلَاثًا، فَمَاتَ مِنْهُ وَرِثَتْهُ، وَكَذَا إنْ عَلَّقَ إلَى مَوْتِهِ، وَإِنْ مَاتَ بِغَيْرِ مَا عَلَّقَ إلَيْهِ فَلَا تَرِثُ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا تَرْجِعُ بِهِ أَفْعَالُهُ إلَى الثُّلُثِ إنْ طَلَّقَ فِيهِ فَإِنَّهُ مُضَارٌّ لَهَا، وَإِنْ طَلَّقَ طِفْلَةً فِيهِ بَائِنًا أَوْ خَالَعَهَا أَوْ فَادَاهَا فَبَلَغَتْ فِيهِ، أَوْ أَمَةً فَعَتَقَتْ فِيهِ، أَوْ عِيبَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِيهِ، أَوْ كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا فَخَرَجَتْ بِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِجَدِيدٍ فِي تِلْكَ الْوُجُوهِ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَمَاتَ، وَرِثَتْهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَوْ اثْنَيْنِ فِي مَرَضِهِ فَتَمَّتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ لَمْ تَرِثْهُ، وَقِيلَ: تَرِثُهُ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ قَذَفَهَا وَتَلَاعَنَا فِيهِ، أَوْ قَذَفَهَا فِي الصِّحَّةِ وَتَلَاعَنَا فِيهِ لَمْ تَرِثْهُ.