الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٥وَلَا يَلْزَمُ مُبَرْسَمًا خُولِطَ فِي عَقْلِهِ وَالْأَصَمُّ وَالْأَبْكَمُ إذَا نَشَأَ مَعَ قَوْمٍ يَعْرِفُونَ بِالْإِشَارَةِ مَا يُرِيدُ إنْ جَازَ عَلَيْهِمَا
-------------------------------
أَيْضًا فِي يَمِينِ السَّكْرَانِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إقْرَارٌ وَلَا عَقْدٌ، قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: مَا يَلْزَمُ السَّكْرَانَ إقْرَارٌ عُقُودٌ بَلْ مَا جَنَى عِتْقٌ طَلَاقٌ وَحُدُودٌ (وَلَا يَلْزَمُ مُبَرْسَمًا) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ
الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ - أَيْ مُصَابًا بِعِلَّةٍ يَهْذِي فِيهَا تُسَمَّى الْبِرْسَامُ - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ - (خُولِطَ فِي عَقْلِهِ)، وَلَا طَلَاقُ الصَّبِيِّ مَا لَمْ يَبْلُغْ، وَفِي الْمُرَاهِقِ قَوْلَانِ، وَذَلِكَ فِي مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ الْأَكْثَرِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ جَازَ طَلَاقُهُ، وَقِيلَ: إذَا عَقَلَهَا وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقِيلَ: إذَا عَقَلَ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَقَلَ الصَّلَاةَ، وَلَا طَلَاقَ مِنْ الْعَبْدِ إلَّا إنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِهِ، أَوْ طَلَّقَ فَأَجَازَ لَهُ، وَلَا تُجِيزُ لَهُ سَيِّدَتُهُ، وَلَا تَأْذَنُ، بَلْ تَأْمُرُ أَوْ تُوَكِّلُ مَنْ يُطَلِّقُ عَنْهُ، وَإِنْ طَلَّقَتْ عَنْهُ وَأَمَرَتْهُ فَطَلَّقَ أَوْ طَلَّقَ فَأَجَازَتْ لَمْ يَجُزْ، وَلَا طَلَاقَ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ دُونَ بَعْضٍ، إلَّا إنْ أَجَازَ، أَوْ أَذِنَ، وَلَا الْمُشْكِلِ عَلَى عَبْدِهِ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُنْثَى، وَلَا خَلِيفَةِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ عَلَى عَبْدِهِ، وَجَازَ طَلَاقُ الْأَبِ عَلَى عَبْدِ ابْنِهِ، وَفِي طَلَاقِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ قَوْلَانِ.
(وَالْأَصَمُّ وَالْأَبْكَمُ إذَا نَشَأَ مَعَ قَوْمٍ يَعْرِفُونَ بِالْإِشَارَةِ مَا يُرِيدُ إنْ جَازَ عَلَيْهِمَا