الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٤.....................................................
----------------------------
أَوْ ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ اثْنَتَانِ، لِأَنَّهُ يَتَخَلَّصُ بِوَاحِدَةٍ، إلَّا إنْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَدٍ فَأَوْقَعَ الْعَدَدَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَكَذَا غَيْرُ الطَّلَاقِ إنْ أَكْرَهَهُ مَثَلًا عَلَى عِتْقِ زَيْدٍ فَأَعْتَقَ عَمْرًا وَقَعَ عِتْقُ عَمْرٍو أَوْ عَلَى عِتْقِ أَحَدِهِمَا فَأَعْتَقَهُمَا وَقَعَ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا، وَهَكَذَا، وَطَلَاقُ الْغَضْبَانِ وَقَعَ، وَكَذَا عِتْقُهُ قِيلَ: إجْمَاعًا، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ خِلَافًا فِيهِمَا، وَهُوَ مُشْكِلٌ، لِأَنَّهُ إنْ بَقِيَ تَمْيِيزُهُ فَمُكَلَّفٌ قَطْعًا، وَإِنْ زَالَ فَغَيْرُ مُكَلَّفٍ قَطْعًا فَمَا مَحِلُّ الْخِلَافِ؟ وَبِوُقُوعِهِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ، وَأَفْتَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ فَسَّرَ الْإِغْلَاقَ فِي خَبَرِ: لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إغْلَاقٍ بِالْغَضَبِ بَلْ الصَّوَابُ تَفْسِيرُهُ بِالْإِكْرَاهِ.