شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٦

قِيلَ: أَيْمَانُ الْغَيْبِ كُلُّهَا حِنْثٌ وَالْمُخَاطَرَةُ بِهَا حَرَامٌ، فَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ، كَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنَّ هَذِهِ الْفَسِيلَةَ ذَكَرٌ وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَمَلَتْ، أَمْ لَا؟ أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَكُنْ أُنْثَى قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْيَمِينِ وَالْجَزْمِ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ سَمِعَ رَجُلَانِ كَلَامَ أَحَدٍ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا بِهِ أَنَّهُ كَلَامُ فُلَانٍ ثُمَّ دَخَلَا عَلَيْهِ

---------------------------------

شُهُودٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مَرِيضًا وَرِثَتْهُ وَلَا تُحْرَمُ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَثِمَ بِكَلَامِهِ.

وَاخْتُلِفَ فِي يَمِينِ الْغَيْبِ، فَ (قِيلَ): هَذِهِ صِيغَةُ تَمْرِيضٍ (أَيْمَانُ الْغَيْبِ كُلُّهَا حِنْثٌ، وَالْمُخَاطَرَةُ) أَيْ الْوُقُوعُ فِي الْخَطَرِ وَهُوَ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ لِعَدَمِ الْيَقِينِ (بِهَا حَرَامٌ) وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُخَاطَرَةِ التَّرَاهُنَ (فَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ، كَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنَّ هَذِهِ الْفَسْلَةَ) بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَهُوَ النَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْفَسِيلَةُ، وَيُسْتَعْمَلُ اللَّفْظَانِ أَيْضًا فِي الشَّجَرِ (ذَكَرٌ) أَوْ أَنَّهَا أُنْثَى (وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَمَلَتْ) فَتَكُونُ أُنْثَى (أَمْ لَا؟ أَوْ قَالَ) فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهَا أُنْثَى (إنْ لَمْ تَكُنْ أُنْثَى قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ فَهِيَ طَالِقٌ) أَوْ فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهَا ذَكَرٌ إنْ لَمْ تَكُنْ ذَكَرًا فَهِيَ طَالِقٌ، (أَوْ سَمِعَ رَجُلَانِ) أَوْ أَكْثَرُ أَوْ وَاحِدٌ (كَلَامَ أَحَدٍ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ أَوْ الْوَاحِدُ (بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ (أَنَّهُ) أَيْ هَذَا الْكَلَامُ (كَلَامُ فُلَانٍ ثُمَّ دَخَلَا) أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ دَخَلُوا أَوْ أَحَدُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ الْوَاحِدُ (عَلَيْهِ) أَوْ دَخَلَ هُوَ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى مَنْ