الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٠وَمَنْ حَدَّثَ رَجُلًا حَدِيثًا فَقَالَ لَهُ: لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ: إنْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَحَدَّثَ رَجُلًا بِبَعْضِهِ ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ فَحَدَّثَهُ بِبَقِيَّتِهِ، فَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ، وَإِنْ أَخْبَرَ بِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ، فَقِيلَ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ، وَقِيلَ: لَا.
---------------------------------
(وَمَنْ حَدَّثَ رَجُلًا حَدِيثًا فَقَالَ لَهُ: لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا، فَقَالَ) الرَّجُلُ (لَهُ: إنْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَحَدَّثَ رَجُلًا بِبَعْضِهِ ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ فَحَدَّثَهُ بِبَقِيَّتِهِ، فَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْهُ كُلَّهُ لِوَاحِدٍ بَلْ كَلَّمَ بَعْضَهُ لَهُ وَبَعْضَهُ لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، وَإِنْ لَمْ يُحَدِّثْ إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا بِبَعْضِهِ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ حَدَّثْتِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ حَدَّثَتْ أَحَدًا بِهِ لَا إنْ حَدَّثَتْهُ بِبَعْضِهِ، وَإِنْ حَدَّثَتْ أَحَدًا بِبَعْضٍ وَآخَرَ بِبَقِيَّتِهِ فَالْقَوْلَانِ، وَإِنْ حَدَّثَتْ هِيَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ الرَّجُلُ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِبَعْضِهِ وَلَمْ يُتِمَّ فَلَا طَلَاقَ، وَقِيلَ: إذَا وَقَعَ التَّحَدُّثُ بِالْبَعْضِ وَقَعَ الطَّلَاقُ (وَإِنْ أَخْبَرَ) الرَّجُلُ (بِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ) وَهُوَ الْقَائِلُ لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا (فَقِيلَ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ، وَقِيلَ: لَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ عَلَى أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ، وَخَرَجَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَمْ تُحْبَسْ الشَّمْسُ لِأَحَدٍ إلَّا لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ حِينَ قَاتَلَ الْجَبَّارِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ الشَّمْسُ خَافَ أَنْ تَغِيبَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُمْ وَيَدْخُلَ السَّبْتُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُهُمْ فِيهِ، فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ﴾ وَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَلَى أَحَدٍ غَيْرِي ا هـ قُلْتُ: بَلْ تَارَةً لَا يَدْخُلُ كَمَسْأَلَةِ