شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢١

...................................................

-------------------------

الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُرَادَ السِّرُّ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ عَالِمٌ بِمَا أَسَرَّ لِلرَّجُلِ، فَلَا حِنْثَ بِذِكْرِ الرَّجُلِ لَهُ ذَلِكَ، وَكَقَوْلِكِ: لَا أُطْعِمُ أَحَدًا وَلَا أَسْقِي أَحَدًا، وَتَارَةً يَدْخُلُ كَهَذَا الْحَدِيثِ، فَهُوَ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ

تَقِفَ لَهُ الشَّمْسُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَا مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: لَا تُحَدِّثِي بِهِ فَحَدَّثَتْهُ هُوَ بِهِ.

وَمَنْ أَخَذَهُ الظَّلَمَةُ فَضَرَبُوهُ أَوْ سَلَبُوهُ وَحَلَّفُوهُ بِالطَّلَاقِ لَا يُخْبِرُ أَحَدًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ سُئِلَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُمْ مَنْ سُئِلَ عَنْهُ فَلْيَقُلْ: لَا، وَإِنْ حَضَرَ سَكَتَ، فَيُسْتَدَلُّ بِسُكُوتِهِ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: طَلَاقُ الْإِكْرَاهِ لَا يَقَعُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِهِمْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: قَالَ فُلَانٌ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: مَاذَا عَلَيَّ لَوْ قُلْتُ: إنَّك طَالِقٌ، أَوْ مَاذَا عَلَيَّ لَوْ قُلْتُ: أَنْتِ لِأَهْلِكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ، أَوْ قَالَ: أَغْضَبْتِنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَكِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَوْ قُلْتُ: أَنْتِ أَوْ فُلَانَةُ طَالِقٌ لَكَانَ ذَلِكَ لِي، أَوْ أَقْرَأُ كِتَابًا فِيهِ امْرَأَتِي طَالِقٌ أَوْ لَا تَنْتَهِينَ عَنْ الدُّخُولِ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ عَنْ كَذَا حَتَّى يُقَالَ لَكِ، أَوْ حَتَّى يَقُولَ لَكِ أَحَدٌ أَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ، وَأَنْ لَا تَنْتَهِينَ عَنْ الدُّخُولِ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ عَنْ كَذَا حَتَّى أَقُولَ لَكِ إنَّكِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ مِنْ حِينِهَا، قُلْتُ: لَا تَطْلُقُ إنْ لَمْ يَنْوِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ، وَإِنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَأَعَادَ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا الرُّؤْيَا لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنِّي طَلَّقْتُكِ أَوْ قَالَ لِغَيْرِهَا: رَأَيْتُ أَنِّي طَلَّقْتُهَا وَهُوَ كَاذِبٌ لَمْ تَطْلُقْ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، وَقِيلَ: إنْ رَأَى وَسَأَلَ هُوَ عَنْ رَجُلٍ رَأَى كَذَا أَوْ عَمَّنْ رَأَى كَذَا لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ: رَأَيْتُ كَذَا طَلُقَتْ، وَبِهِ قَالَ أَبُو زِيَادٍ وَجَابِرٌ فِي مَا رُوِيَ عَنْهُ، وَخَالَفَهُ الْفُقَهَاءُ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ، قُلْتُ: لَا طَلَاقَ فِي ذَلِكَ.