شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٢

وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَبَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ طَلُقَتْ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْهَا الْكِتَابُ لِأَنَّهُ قِيلَ: الْكِتَابُ كَلَامٌ. وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهَا: إذَا بَلَغَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَبْلُغَهَا، عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا تَطْلُقُ بِهِ، وَمَنْ كَتَبَ طَلَاقَهَا فِي الْأَرْضِ، أَوْ فِي غَيْرِهَا،

----------------------------------------

(وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ) وَقِيلَ: حَنِثَ إنْ قَرَأَهُ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ، فَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا يُكَلِّمَ هُوَ أَوْ هِيَ أَوْ فُلَانٌ فُلَانًا وَكَانَ الْكَلَامُ بِالْكِتَابَةِ لَا بِنُطْقٍ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ، وَقِيلَ: وَقَعَ (وَإِنْ كَتَبَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ) إلَيْهَا أَوْ إلَى غَيْرِهَا أَوْ كَتَبَهُ أَوْ كَتَبَهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ (طَلُقَتْ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْهَا الْكِتَابُ) أَيْ الْمَكْتُوبُ أَوْ الْمَكْتُوبُ فِيهِ (لِأَنَّهُ قِيلَ: الْكِتَابُ) أَيْ الْكِتَابَةُ (كَلَامٌ) وَقِيلَ: تَطْلُقُ بِكِتَابَةِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْكَلَامِ لَا بِكِتَابَةِ غَيْرِهِ.

(وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهَا: إذَا بَلَغَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَبْلُغَهَا عِنْدَ مَنْ قَالَ لَا تَطْلُقُ بِهِ) أَيْ بِالْكِتَابِ، وَمَنْ قَالَ: تَطْلُقُ بِهِ قَالَ: طَلُقَتْ بِالْكِتَابِ أَوَّلًا، وَإِذَا بَلَغَهَا طَلُقَتْ ثَانِيًا لِأَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِبُلُوغِهِ إيَّاهَا، وَفِي النُّسْخَةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَطْلُقُ بِهِ بِإِسْقَاطِ لَا، وَالْمَعْنَى عَلَيْهَا لَمْ تَطْلُقْ مَرَّةً ثَانِيَةً حَتَّى يَبْلُغَهَا، وَمَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَا وَلَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ إنْ لَفَظَ بِهِ وَلَمْ يَنْوِهِ لَا عِنْدَ اللَّهِ لِمَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَا غَلَطَ وَلَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ فِيمَا أَخْطَأَ بِهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ.

(وَمَنْ كَتَبَ طَلَاقَهَا فِي الْأَرْضِ) بِإِصْبَعٍ أَوْ يَدٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِشَقٍّ فِيهَا أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) كَتَبَهُ (فِي غَيْرِهَا) كَبَدَنِهِ أَوْ لَوْحِهِ أَوْ بَدَنِ غَيْرِهِ أَوْ لَوْحِ غَيْرِهِ