الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٢٧مِنْهُ يَكُونُ لِبَاسًا لِحَرٍّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا إنْ حَلَفَ عَنْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ إنْ اشْتَرَى جُزْءًا مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ. وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إنْ بَاعَ غُلَامَهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ، أَوْ قَالَهُ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُكَ إيَّاهُ فَقَدْ بَاعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَسَاوَمَا، فَهُوَ بَيْعٌ، وَلَيْسَ شِرَاءُ مِنْ الْآخَرِ،
----------------------------
مِنْهُ يَكُونُ لِبَاسًا لِحَرٍّ) أَوْ بَرْدٍ أَوْ كِلَيْهِمَا وَاقْتَصَرَ عَلَى الْحَرِّ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى (فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا إنْ حَلَفَ عَنْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ إنْ اشْتَرَى جُزْءًا مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ) وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِالْبَعْضِ.
(وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إنْ بَاعَ غُلَامَهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: بِعْتُكَهُ) أَيْ بِعْتُهُ لَكَ، فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ الْكَافَ وَقَدَّمَهَا عَلَى الْهَاءِ لِأَنَّهَا أَخَصُّ، أَوْ عَدَّى بَاعَ لِاثْنَيْنِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى نَاوَلَ، أَوْ أَعْطَى، لِأَنَّهُ إعْطَاءٌ بِعِوَضٍ (بِكَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ، أَوْ قَالَهُ) انْعَقَدَ الْبَيْعُ أَوْ لَمْ يَنْعَقِدْ (فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُكَ إيَّاهُ) هُوَ بِمَعْنَى بِعْتُكَهُ، لَكِنْ وَصَلَ هُنَاكَ وَفَصَلَ هُنَا إشَارَةً لِجَوَازِ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ سَلْنِيهِ (فَقَدْ بَاعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَسَاوَمَا فَ) قَوْلُهُ: بِعْتُكَهُ (هُوَ بَيْعٌ) وَلَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ تَسَاوُمٌ وَلَا عَقِبَهُ قَبُولٌ (وَلَيْسَ) هُنَاكَ (شِرَاءُ مِنْ الْآخَرِ) أَرَادَ أَنَّ الْبَيْعَ يُتَصَوَّرُ بِلَا شِرَاءٍ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ بَيْعٌ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا شِرَاءَ هُنَا لَا أَوْ مَعَ الْآخَرِ، وَحَذَفَ خَبَرَ لَيْسَ، وَيَجُوزُ كَوْنُ خَبَرِهَا هُوَ قَوْلُهُ: مِنْ الْآخَرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشِّرَاءَ أَيْضًا يُتَصَوَّرُ بِلَا بَيْعٍ بِأَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا وَلَوْ لَمْ يَبِعْ لَهُ، فَلَوْ حَلَفَ بِهِ لَا يَشْتَرِي ذَلِكَ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا لَطَلُقَتْ.