شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢٩

وَجَعَلَهَا فِي حُقَّةٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَقَبَضَتْهَا مِنْهُ لَمْ تَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُهَا بِمَا فِيهَا فَعِنْدَ مَنْ يَرَى الْقَبْضَ مَا كَانَ مَحُوزًا وَقَدْ حَازَتْهَا عَنْهُ، فَإِنَّهَا حَانِثَةٌ. وَإِنْ أَخَذَتْ دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَسَلَّمَتْهُ إلَى تَاجِرٍ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَرُدِّيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَذَهَبَتْ إلَى التَّاجِرِ لِتَسْتَرِدَّهُ وَقَدْ خَلَطَهُ فَأَعْطَاهَا دِرْهَمًا

--------------------------------

غَيْرِهَا بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (وَجَعَلَهَا فِي حُقَّةٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ، وِعَاءٌ مِنْ عُودٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا (وَدَفَعَهَا) أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا جَعَلَهَا فِيهِ (إلَيْهَا وَقَبَضَتْهَا مِنْهُ لَمْ تَحْنَثْ) إنْ عَنَتْ لَا تَقْبِضُهَا نَفْسُهَا بِيَدِهَا، وَإِنْ أَطْلَقَتْ أَوْ عَنَتْ لَا تَقْبِضُهَا بِيَدِهَا وَلَا فِي غَيْرِهَا حَنِثَ، وَقِيلَ: إنْ أَطْلَقَتْ لَمْ تَحْنَثْ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا تَقْبِضُهَا أَوْ مِثْلَهَا فَقَبَضَتْ فِي ذَلِكَ (وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُهَا) أَيْ الْحُقَّةَ (بِمَا فِيهَا) أَيْ مَعَ مَا فِيهَا (فَ) أَمَّا الْحُكْمُ (عِنْدَ مَنْ يَرَى الْقَبْضَ مَا كَانَ مَحُوزًا) أَيْ تَنَاوُلَ مَا كَانَ مَحُوزًا بِالذَّاتِ وَنَفْسِهِ أَوْ بِالْعَرْضِ وَالتَّبَعِ كَحَوْزِهِ فِي الْحُقَّةِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ، أَوْ يُجْعَلُ الْقَبْضُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ فَلَا يُقَدَّرُ مُضَافٌ، أَوْ تُحَرَّكُ الْقَافُ وَالْبَاءُ جَمِيعًا بِالْفَتْحِ فَيَكُونُ اسْمًا بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ فَلَا يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْضًا، وَمَحُوزٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ

الْوَاوِ اسْمُ مَفْعُولِ حَازَ (وَقَدْ حَازَتْهَا) أَيْ الصُّرَّةَ مَثَلًا (عَنْهُ) فِي الْحُقَّةِ مَثَلًا (فَإِنَّهَا حَانِثَةٌ) وَعِنْدَ مَنْ يَرَى الْقَبْضَ تَنَاوُلَ نَفْسِ الشَّيْءِ لَمْ يَقُلْ بِحِنْثِهَا، وَكَذَا إنْ حَلَفَ هُوَ.

(وَإِنْ أَخَذَتْ دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِهِ) أَوْ دِينَارًا أَوْ غَيْرَهُ (وَسَلَّمَتْهُ إلَى تَاجِرٍ) أَوْ غَيْرِهِ (فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَرُدِّيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَذَهَبَتْ إلَى التَّاجِرِ) مَثَلًا (لِتَسْتَرِدَّهُ) أَيْ تَطْلُبُ مِنْهُ الرَّدَّ (وَقَدْ خَلَطَهُ فَأَعْطَاهَا دِرْهَمًا) أَوْ مَا أَسْلَمَتْ